شعار مركز إيلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

تقديم المعرفة العلمية والرؤى الفكرية النقدية في مسارات المشهد السياسي الاردني والعربي والاقليمي واثارها على المنطقة بما يؤسس لحالة من الوعي لمصائر ومستقبل الراهن الاردني والعربي.
الاردن، عمان
+٩٦٢ ٧٧ ٧٧٢ ٦٠٠٧
info@eilafcenter.org

المحتوى

  • التصنيفات البحثية
  • المنشورات
  • المقالات
  • البودكاست
  • الفعاليات
  • التحديثات

عن المركز

  • عن المركز
  • الرؤية والرسالة
  • المسيرة الزمنية
  • مجالات الاهتمام
  • الشراكات
  • اتصل بنا

روابط مهمة

  • من نحن
  • أرسل مقالاً
  • اتصل بنا
  • البحث
  • تقارير الحالة
  • البورتريهات
  • الكتاب والباحثون
اتصل بناشراكاتناخريطة الموقعبحث

مركز إيلاف للدراسات. جميع الحقوق محفوظة. ٢٠٢٦ ©

شعار مركز ايلاف
مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
مقال

الأردُنُّ حاضِنةُ العَربِ

النصّ خطاب وطني وجداني يسلّط الضوء على مكانة الأردن التاريخية والقومية في قلب الأمة العربية، ودوره المحوري في الدفاع عن العروبة وفلسطين عبر العقود. يعرض مآثر الجيش العربي الأردني وشهدائه، ويبرز ثباته في وجه التحديات الإقليمية والدولية. كما يؤكد على رسالة الوحدة العربية والوعي الجمعي كطريق لمواجهة الأخطار، مع التشديد على أن الأردن لم يكن مجرد دولة، بل كان دائمًا رسالة إنسانية وأخلاقية ممتدة عبر الأجيال والملوك.

٥ آب ٢٠٢٦
٥ دقائق قراءة
تحديث ١٠ آب ٢٠٢٦
السياسة
صورة الغلاف لـ الأردُنُّ حاضِنةُ العَربِ

الكتّاب

ندى عمر طبيشات

ندى عمر طبيشات

عرض الملف الكامل

تفاصيل النشر

النوع
مقال
تاريخ النشر
٥ آب ٢٠٢٦
القراءة
٥ دقائق
100%
مشاركةالكل
100%

حين تشرئبُّ الأعناقُ صوبَ المشرقِ العربيِّ، وتستديرُ العيونُ نحوَ الأردنِّ، ترى تاريخًا محفورًا في جبينِ الزمنِ، وأمَّةً تحملُ أمانةً أثقلَ من الجبالِ. هنا على أرضِ العروبةِ، حيث وُلِدتْ الأحلامُ الكبرى، وحيث رُسمتْ ملامحُ النهضةِ والوحدةِ. في هذه الأرضِ، التي احتضنتْ الأحرارَ وحملتْ همومَ الأمةِ، تتردَّدُ أصداءُ الماضيَ العظيمِ والأصواتُ التي لا تعرفُ الخنوعَ، لتُخبرَنا أنَّ الأردنَّ لم يكن يومًا شاهدًا صامتًا على التاريخِ، بل كان فاعلًا رئيسًا في صناعته.

من هُنا، من أرضِ النشامى، أُخاطِبكُم اليومَ لأحكي عن وطنٍ يحمِلِ رايةَ العربِ، وضميرَ الأمَّةِ، ورسالةَ الوحدةِ. عن وطنٍ صمدَ أمامَ التحدياتِ، ووقفَ شامخًا رغمَ العواصفِ التي هبَّت عليهِ من كلِّ صَوب.

أيها الحضورُ الكريمُ، إنَّ التاريخَ شاهدٌ على أنَّ الأردنَّ لم يكن يومًا كغيره من البلدانِ، بل كان ركنًا راسخًا من أركانِ العروبةِ، يحملُ على عاتقه همومَ الأمةِ ورسالتَها. فمنذ عهدِ الملكِ المؤسِّسِ عبد الله الأول - رحمه الله - كان الأردنُّ مركزًا لوحدةِ العربِ، موطنَ البدوِ والعشائرِ التي لا تعرفُ البغضَ ولا الحقدَ، كلّا فَهُم رمزُ الكرامةِ والشهامةِ، يتقاسمونَ الرغيفَ مع كلِّ ضيفٍ يطأُ أرضَهم وبيتَهم، ويحتضنونَ إخوتَهم من حولهم. الأردنُّ دائمًا ما رفَضَ ويرفُضُ وسيرفِضُ الانقسامَ والتشتُّتَ، ويُذكِّرُ الجميعَ أنَّ الاتحادَ هو السبيلُ الوحيدُ لمواجهةِ الأخطارِ المحدقةِ بالأمةِ، وعلى رأسِها المدُّ الصهيونيُّ، الوباءُ الصامتُ الذي يزرعُ بذورَ الفتنةِ والفرقةِ بينَ الدولِ العربيةِ، ينهشُ من وحدتِها، يسلبُ أرضَها وهُوِيتَها، ويغذِّي انقساماتِها ليبقي هيمنتَهُ واقعًا مفروضًا، وكما قالَ الملكُ المؤسِّسُ، شرارةُ الحلمِ العربيِّ الكبيرِ: "إذا أردتم أن تقفوا ضدَّ المدِّ الصهيونيِّ، ليس لكم حلٌّ إلا بالوحدةِ والاتحاد."

لكنَّ العالَمَ لمْ يَكُن يومًا رحيمًا بنا. لقد جُعلت منطِقتنُا لُعبَةً في يَدِ القوى الكُبرى، كمنْ يضَعونَنا على حافَّةِ الهاوِية، نَقِفُ على قدمٍ ونِصف، مهدّدينَ بالسُقوطِ في كلِّ لَحظة. وبينما كانتْ هذهِ القُوى تُشكِلُّ أحلامَنا على كراسيهم، اندَلَعت نكبةُ 1948 لتكونَ مشهدًا مؤلمًا، صورةً لمستقبلٍ غامضٍ. في تلكَ اللحظةِ، قدموا لنا صورةً مشوهةً عن الجيوشِ الإسرائيلية، صورةَ عصاباتٍ متفرقة، بينما كانت الحقيقةُ أكثرَ قَسوة: كانت هذه العصاباتُ قوَّةً مدرَّبةً تتألفُ من مئةٍ وثلاثةٍ وستينَ ألفًا من الجّنودِ المدجَّجينَ بالعَزيمةِ. في الجّهةِ الأخرى، كانتِ الدولُ العربيةُ قد جنَّدتْ سِتَّةَ جيوشٍ، عدَدُهُمْ لا يتجاوزُ خمسةً وخمسينَ ألفًا. ورغمَ هذا الفارقِ المخيف، وقفَ الجيشُ الأردنيّ، نعم... الجيشُ الأردنيُّ العربيّ، الذي كان لا يتجاوز عدده ستّةَ آلافٍ، كجبلٍ لا يهتز، حاميًا القُدسِ، محميًا الأماكن المقدسة، مؤكدًا على كلماتِ سيِّدِنا الحُسين: "نحنُ للعَرب الدرعُ والسيفُ"

دَعوني أستذكِرْ معكم تاريخَ وطنِنا وجيشِنا الذي لم يرفعْ إصبعَهُ عن الزِّنادِ يومًا وهو يسمعُ صرخاتِ فلسطينَ، دَعوني أُذكِّركم بأسماءٍ صنعَتْ تاريخًا يجبُ أن يُسرَدَ، كايد مِفلح العبيْدات وشهداءُ القُدسِ وبابُ الوادِ واللَّطْرونِ والكرامةِ والنوتردام، وصفي التلُّ وحابسُ المجالي ومشهور حديثةُ الجازي، شُهداؤُنا مُوَفَّقُ السَّلْطي وفِراسُ العَجْلوني وخضرُ شُكري يَعقوب... كلماتُ خضر شُكري يَعقوبَ ما تزالُ تتردَّدُ في أُذُني منذُ صِغَري: "الهدفُ موقعي، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلّا الله، وأَشْهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، ارْمِ، ارْمِ، انتهى."

فرسانُ عُروبَتِنا عبدُ الرزّاقِ الدلابيحُ وراشدُ الزيودِ ومعاذُ الكساسبةُ وسائدُ المعايطةِ. دَعوا أسمائَهم تبقَى تُذَكِّرُكم بأنَّ قيادتنا ستبقَى في خنْدَقِ العُروبةِ إلى أبدِ الآبدين. دَعوا ذِكرى وحدةِ الضفّتَينِ ورفضِ تدويلِ القُدسِ وصُمودِ الجيشِ داخلَ فلسطينَ بعدَ انسحابِ جميعِ الجيوشِ العربيةِ مشعلًا يُنيرُ لكم الطريقَ إلى الحقِّ في زمنٍ تتلاطَمُ فيه أمواجُ الضياعِ والفتنِ.

إِنَّ مُشْكِلَتَنا اليومَ ليستْ في نُدْرَةِ المواردِ ولا في قِلَّةِ الإمكانياتِ، بل في إدارةِ العقلِ العربيِّ الذي أَضْحَى أَسيرًا لسَرْدِيّاتٍ مُشَوَّهَةٍ تُسْلِبُهُ وَعْيَهُ. نَمْلِكُ تاريخًا حافلًا بالمآثِرِ والبُطولاتِ، ولكن، هل نَسْتَحْضِرُ هذه الأحداثَ كما تَسْتَحِقُّ؟ أَمْ أَنَّنا نَتْرُكُها تُدْفَنُ تحتَ غُبارِ النِّسيانِ، تارِكِينَ عُقولَنا فَرِيسَةً لِلتَّزْييفِ والتَّشْوِيهِ؟

إِنَّ التَّوْثِيقَ الحقيقيَّ ليسَ رَفَاهِيَّةً، بل هو ضَرورَةٌ. فَهُوَ الذي يَقُودُنا نحوَ الرَّشادِ والوَعْيِ. وما أَبْلَغَ ما قالَهُ وصفي التلُّ حينَ قال: "أكثرُ ما يُزْعِجُ الغربَ هو أن يُصْبِحَ الإنسانُ العربيُّ واعيًا". لأنَّ الوعيَ العربيَّ هو العاصفةُ التي تُقَلِّبُ الموازينَ، والنورُ الذي يَخْتَرِقُ ظُلُماتِ التَّبَعِيَّةِ، والشَّرارَةُ التي تُضِيءُ طريقَ الأُمَّةِ نحوَ النَّهْضَةِ.

كونوا على وَعْيٍ تامٍّ أنَّ الأُرْدُنَّ على مرِّ العُقودِ، كانَ الدِّرْعَ والسَّيْفَ، وكانَ قلبًا يَنْبِضُ باسمِ فلسطينَ وسوريا وكُلِّ الدُّوَلِ العربيَّةِ التي أَصابَها الوَجَعُ، يَفْتَحُ ذِراعَيْهِ للجميعِ. هذا النَّهْجُ الراسِخُ لم يَكُنْ مُجَرَّدَ سياسةٍ، بل كانَ التِزامًا إِنْسانِيًّا ثابِتًا، بَدَأَ معَ الملكِ عبدِ اللهِ الأوَّلِ واستمرَّ معَ الملكِ الحسينِ – رَحِمَهُما اللهُ – وُصُولًا إلى الملكِ عبدِ اللهِ الثَّاني، لِيُؤَكِّدَ أنَّ الأُرْدُنَّ ليسَ مُجَرَّدَ دَوْلَةٍ بل رِسالَةٌ إِنْسانِيَّةٌ وأَخْلاقِيَّةٌ عبْرَ العُصُورِ.

إِنَّ الحَقائِقَ أَمامَنا، واضِحَةٌ كالشَّمْسِ، ولا يُمْكِنُنا التَّغاضي عَمَّا يُحْدِثُهُ التَّاريخُ مِن أَثَرٍ في حاضِرِنا. اليَوْمَ، واجِبُنا هو أن نُصَدِّقَ الحَقَّ ونَحْمِيهِ، وأَنْ نُؤْمِنَ بِقُدْرَتِنا على بِنَاءِ وَعْيٍ عَرَبِيٍّ جَديدٍ يَقودُنا إلى المُسْتَقْبَلِ الَّذي نَصْبُو إِلَيْهِ. نَحْنُ بِحاجَةٍ إلى إِحْياءِ روحِ العُروبَةِ الَّتي تَجْمَعُنا، لا تُفَرِّقُنا. لأَنَّ الإِنْسانَ العَرَبِيَّ، إِذا فَهِمَ تاريخَهُ وعَرَفَ قُدُراتِهِ، فَإِنَّهُ قادِرٌ على أَنْ يَكونَ سَيْفَ الأُمَّةِ ودِرْعَها في وَجْهِ التَّحَدِّياتِ.

وَلِتَظَلَّ العُروبَةُ في قَلْبِ كُلٍّ مِنَّا، وَلِنَبْقَى جَميعًا في خَنْدَقٍ واحِدٍ، لا تَنْكَسِرُ عَزائِمُنا ولا تَتَراجَعُ إِرادَتُنا، لأَنَّنا مِن تِلْكَ الأَرْضِ، الَّتي صَمَدَتْ ووَهَبَتْ مِن أَجْلِكُمْ ومِن أَجْلِ فِلَسْطينَ، وَسَتَظَلُّ دائِمًا في الذَّاكِرَةِ، حَيَّةً في ضَمائِرِنا، لا تَمْحوها السُّنُونُ.

إشارات
الأردنالوحدة العربيةالجيش العربيفلسطينالوعي العربي
المكتبة

قد يعجبك أيضاً

عرض المزيد
سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا
١
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا

يحلل المقال خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة من منظور تحليل الخطاب النقدي، مركزا على قوة بنائه اللغوي وبلاغته السياسية ونبرة الحسم التي اتسم بها. ويرى أن الخطاب تجاوز أسلوب المناشدة التقليدي إلى مساءلة المنظومة الدولية بشأن ازدواجية المعايير، مستندا إلى مفردات واضحة مثل المطالبة بعقوبات دولية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. ويبرز المقال دور نبرة القطع والالتزام في العبارة التي تؤكد أن القوة العسكرية لا يمكن أن تبني السلام، باعتبارها تعبيرا عن ترسيم خطوط الأمن القومي الأردنية. كما يربط الخطاب بمواثيق القانون الدولي من خلال التناص، ويعتبر ذلك وسيلة لمساءلة المجتمع الدولي باستخدام مرجعياته القانونية نفسها. ويركز التحليل كذلك على إعادة صياغة علاقات القوة، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها بوصفه حقا شرعيا أصيلا وغير قابل للتصرف. ويخلص المقال إلى أن الخطاب يعكس تموضعا استراتيجيا للأردن يقوم على الحزم والسيادة، مع تأكيد صريح على أن أي تهديد للحدود أو المياه يمثل تهديدا للأمن القومي.

خضر توفيق خضر
حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة
٢
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة

يحلل المقال المرحلة التي يدخلها حزب الأمة بعد مؤتمره العام السابع وانتخاب معاذ الخوالدة أمينا عاما بفارق انتخابي محدود أمام أحمد القطاونة، ويرى أن تقارب الأصوات يكشف عن توازنات داخلية تجعل توحيد الحزب أحد الاختبارات المبكرة للقيادة الجديدة. ويعتبر أن تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة والتعديلات القانونية والتنظيمية المصاحبة له لا تكفي وحدها لإثبات تحول سياسي، إذ سيقاس ذلك من خلال السلوك العملي للحزب ومدى قدرته على العمل كحزب أردني برامجي مستقل مؤسسيا عن إرث علاقته التاريخية بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة. ويركز المقال على ضرورة انتقال الحزب من الاعتماد على الهوية والتنظيم إلى تقديم برامج تفصيلية في الاقتصاد والبطالة والاستثمار والتعليم والصحة والنقل ومستوى المعيشة، بما يسمح له بتوسيع قاعدته خارج جمهوره التقليدي. كما يناقش وجود مسارين في خطاب المؤتمر، أحدهما يؤكد الشراكة الوطنية والعمل الدستوري والتعاون مع القوى الوطنية ودعم القوات المسلحة، والآخر ينتقد التضييق والإقصاء وبعض جوانب تعامل المؤسسات الرسمية مع الحزب، ويعتبر أن الاختبار سيكون في كيفية إدارة المعارضة داخل المؤسسات والقانون. ويشير إلى أن الكتلة النيابية للحزب، التي تضم 31 نائبا، تمثل المختبر الأهم لقياس توجهه عبر التصويت والتشريع والرقابة وتقديم البدائل للموازنة والسياسات العامة. ويتناول كذلك أهمية تشكيل المكتب التنفيذي الجديد، والعلاقة بين القيادات الجديدة والجيل التاريخي، وإطلاق منصة «نبض المواطن» التي يفترض أن تستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لجمع شكاوى المواطنين ومقترحاتهم وتحويلها إلى مدخل لصناعة السياسات إذا جرى تنفيذها بجدية. ويرى المقال أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة بقوة في خطاب الحزب، لكن توسيع حضوره يتطلب موازنة ذلك مع تقديم مشروع واضح للقضايا الأردنية الداخلية. كما يؤكد أن الدولة ومؤسساتها جزء من معادلة نجاح التجربة، من خلال تطبيق القانون وحماية مساحة العمل الحزبي والتعددية السياسية. ويخلص إلى ستة ملفات ينبغي مراقبتها خلال الأشهر المقبلة: تشكيل المكتب التنفيذي، خطاب معاذ الخوالدة، أداء الكتلة النيابية، العلاقة مع الدولة، استقلال القرار الحزبي، وقدرة الحزب على توسيع قاعدته الاجتماعية والوصول إلى شرائح جديدة. ويرى أن هذه المؤشرات، وليس مجرد تغيير الاسم أو القيادة، هي التي ستحدد ما إذا كان حزب الأمة سيتحول إلى حزب وطني برامجي واسع الحضور أم ستستمر الأدوات والخطابات القديمة.

محمد جميل الخطيب
قراءة في المشهد الحزبي الأردني.. بين الحضور البرلماني والتأثير الشعبي
٣
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

قراءة في المشهد الحزبي الأردني.. بين الحضور البرلماني والتأثير الشعبي

يقدم المقال قراءة في المشهد الحزبي الأردني من زاوية العلاقة بين الحضور داخل مجلس النواب والتأثير في الشارع، ويرى أن البرلمان أصبح، إلى جانب وظيفتيه التشريعية والرقابية، منصة سياسية وإعلامية تتيح للأحزاب والشخصيات العامة توسيع حضورها لدى الجمهور. ويركز المقال على تجربة الحركة الإسلامية وكتلة حزب الأمة في استخدام المداخلات والاعتراضات النيابية وتحويلها إلى مادة متداولة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مستفيدتين من التنظيم والهوية السياسية الواضحة والقدرة على ربط مواقف النواب بالتيار الذي يمثلونه. ويعرض صالح العرموطي وعددا من نواب الحركة أمثلة على الطريقة التي يمكن بها أن تتحول شهرة النائب ومواقفه إلى رصيد سياسي للحزب، ثم يقارن ذلك بأوضاع أحزاب أخرى تمتلك نوابا معروفين وخبرات برلمانية، لكن العلاقة بين الشخصيات النيابية وهوية الحزب وبرنامجه قد لا تكون واضحة بالقدر نفسه للجمهور. ويناقش المقال بصورة خاصة الميثاق الوطني ومبادرة وعزم، ويطرح مسألة قدرتها على توضيح برامجها ومواقفها والفروق بينها، والانتقال من نموذج النائب الفردي أو الخدمي إلى نائب يعمل ضمن رؤية حزبية مشتركة. كما يربط المقال هذه المسألة بالاستحقاقات البلدية واللامركزية والطلابية والنقابية المقبلة، باعتبارها ساحات تكشف قدرة الأحزاب على بناء قواعد اجتماعية وتنظيمية تتجاوز البرلمان. ويخلص إلى أن اختبار مشروع التحديث السياسي لا يتعلق بعدد الأحزاب والمقاعد وحده، بل بقدرة الأحزاب على بناء الكوادر والقيادات والبرامج، وترسيخ حضورها في المجتمع، وتحويل الأداء النيابي إلى هوية سياسية جماعية يستطيع المواطن تمييزها.

محمد جميل الخطيب
عرض المزيد

مساحة للكتّاب

لديك مقال يضيف إلى النقاش؟

نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.

أرسل مقالك