يرى الكاتب أن إيران بدأت توسيع نطاق المواجهة الإقليمية عبر فتح جبهتين جديدتين: تهديد الكويت في شمال الخليج، واستخدام الحوثيين للضغط على الملاحة في باب المندب جنوب البحر الأحمر. ويعتبر أن هذا التحول يتجاوز كونه رداً عسكرياً مؤقتاً، إذ يعكس استراتيجية إيرانية أوسع لنقل الصراع إلى الدول المجاورة والممرات البحرية الحيوية كلما تراجعت فاعلية إحدى أوراق الضغط التقليدية، وخصوصاً مضيق هرمز. ويتوقف المقال عند تصاعد الخطاب الإيراني تجاه الكويت، ومحاولة تبرير التهديد بالوجود العسكري الأميركي فيها، مع تشبيه بعض هذا الخطاب بالأجواء التي سبقت الغزو العراقي للكويت عام 1990. كما يناقش احتمال اعتماد طهران بصورة أكبر على وكلائها الإقليميين، ولا سيما الحوثيين والميليشيات العراقية، لتقليل التكلفة السياسية والقانونية للمواجهة المباشرة. ويدعو الكاتب دول الخليج إلى تجاوز الاستجابات الوطنية المنفردة وبناء جبهة إقليمية مدعومة بتحالف دولي يحمي أمن الخليج وحرية الملاحة. ويشير إلى أن الصين والهند والدول الأوروبية تملك مصالح مباشرة في استمرار حركة التجارة عبر البحر الأحمر، ما قد يوسّع التأييد الدولي لأي تحرك يهدف إلى منع تعطيل باب المندب. ويخلص إلى أن القضية لم تعد تقتصر على إنهاء الحرب، بل تشمل شكل النظام الإقليمي الذي سيتكون بعدها.
اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث المقالات والتحليلات والفعاليات مباشرة في بريدك الإلكتروني.