شعار مركز إيلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

تقديم المعرفة العلمية والرؤى الفكرية النقدية في مسارات المشهد السياسي الاردني والعربي والاقليمي واثارها على المنطقة بما يؤسس لحالة من الوعي لمصائر ومستقبل الراهن الاردني والعربي.
الاردن، عمان
+٩٦٢ ٧٧ ٧٧٢ ٦٠٠٧
info@eilafcenter.org

المحتوى

  • التصنيفات البحثية
  • المنشورات
  • المقالات
  • البودكاست
  • الفعاليات
  • التحديثات

عن المركز

  • عن المركز
  • الرؤية والرسالة
  • المسيرة الزمنية
  • مجالات الاهتمام
  • الشراكات
  • اتصل بنا

روابط مهمة

  • من نحن
  • أرسل مقالاً
  • اتصل بنا
  • البحث
  • تقارير الحالة
  • البورتريهات
  • الكتاب والباحثون
اتصل بناشراكاتناخريطة الموقعبحث

مركز إيلاف للدراسات. جميع الحقوق محفوظة. ٢٠٢٦ ©

شعار مركز ايلاف
مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
خاص لإيلاف

محتوى أصلي متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات

مقال

الموارد المائية في خطاب الملك.. عندما يصبح جنوب سوريا جزءاً من الأمن القومي الأردني

يتناول المقال دلالة ربط الملك عبدالله الثاني بين أمن الأردن المائي والحدود الشمالية، ويركز على أهمية جنوب سوريا وحوض نهر اليرموك بالنسبة للأمن القومي الأردني، في ظل التغيرات الأمنية والجغرافية والتوغلات الإسرائيلية في المنطقة.

٢٦ ايلول ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
تحديث ٢٦ ايلول ٢٠٢٦
الأمن القومي
صورة الغلاف لـ الموارد المائية في خطاب الملك.. عندما يصبح جنوب سوريا جزءاً من الأمن القومي الأردني

الكتّاب

محمد جميل الخطيب

محمد جميل الخطيب

عرض الملف الكامل

تفاصيل النشر

الإصدار
خاص لإيلاف
النوع
مقال
تاريخ النشر
٢٦ ايلول ٢٠٢٦
القراءة
٩ دقائق
100%
مشاركةالكل

مادة خاصة من إيلاف

هذا المحتوى متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات.

100%

الموارد المائية في خطاب الملك.. عندما يصبح جنوب سوريا جزءاً من الأمن القومي الأردني

كتب/محمد جميل الخطيب

لم تكن الإشارة إلى المياه في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تفصيلاً عابراً، ولم تأتِ ضمن حديث تقليدي عن ندرة المياه أو تغير المناخ. هذه المرة وضع الملك المياه والحدود الشمالية في جملة واحدة، وربطهما مباشرة بالأمن القومي الأردني.

قالها جلالته بوضوح لا يحتمل كثيراً من التأويل:
"أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي"، ثم أتبعها بموقف أكثر وضوحاً: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

هذه واحدة من أهم فقرات الخطاب، لأنها تنقل ملف المياه من خانة الخدمات والموارد الطبيعية إلى مفهوم الأمن القومي للدولة.

والأهم هو السياق الذي جاءت فيه.

فالملك لم يتحدث عن المياه بمعزل عما يجري في سوريا، بل سبق حديثه عنها بتحذير مباشر من الأطماع التوسعية للحكومة الإسرائيلية، وقال إن سوريا تمثل «إنذاراً» لا يمنحه المجتمع الدولي الاهتمام الكافي، مشيراً إلى توغلات متكررة وتوسع جغرافي وفرض حقائق جديدة على الأرض، «منها ما يمس مصادر مائية حيوية».

هنا تحديداً يجب أن نقرأ ما وراء الكلمات.

لماذا جنوب سوريا؟

بالنسبة للأردن، الجنوب السوري ليس مجرد جغرافيا لدولة مجاورة. إنه امتداد مباشر للحدود الشمالية للمملكة، وجزء من بيئة أمنية ومائية واقتصادية شديدة الحساسية.

وفي مقدمة ذلك حوض نهر اليرموك، وهو مورد مائي مشترك بين الأردن وسوريا. ووزارة المياه والري الأردنية نفسها تؤكد أن إدارة هذا الحوض قضية تعاون ثنائي؛ وقد أطلقت في نيسان 2026 منصة أردنية سورية مشتركة تشمل الموارد المائية في حوض اليرموك من آبار وينابيع ومجاري مائية وسدود.

كما أن سد الوحدة على الحدود الأردنية السورية يعتمد على روافد يأتي عدد منها من الجانب السوري، وتوضح وزارة المياه أن من أهداف السد توفير المياه للزراعة والاستخدامات المحلية.

ولهذا، فإن الحديث عن تحولات جغرافية أو أمنية أو عسكرية في جنوب سوريا لا يمكن فصله أردنياً عن ملف المياه. فالسيطرة أو التأثير على مناطق تضم منابع أو روافد أو منشآت مائية لا تعني فقط السيطرة على أرض، وإنما قد تتحول إلى ورقة ضغط استراتيجية على دولة تعاني أصلاً شحاً مائياً شديداً.

ومن هنا تصبح عبارة الملك عن «أمننا المائي» شديدة الدلالة.

ليست المياه وحدها

جنوب سوريا بالنسبة للأردن يرتبط بثلاثة ملفات متداخلة: الحدود، والمياه، والأمن.

وقد أضاف الملك بنفسه بعداً رابعاً حين تحدث في الخطاب عن تطوير القدرات الدفاعية الأردنية لمواجهة تهديدات من بينها تهريب المخدرات.

ومن هنا، يمكن قراءة التحذير الملكي ضمن مشهد أمني واستراتيجي أوسع؛ فاستمرار حالة عدم الاستقرار في الجنوب السوري لا يبقى شأناً داخلياً سورياً، بل تمتد تداعياته مباشرة إلى الأردن، سواء من خلال زيادة التحديات على الحدود الشمالية، أو توفير بيئة لنشاط شبكات تهريب المخدرات والجريمة المنظمة، أو التأثير في حركة التجارة والترانزيت، وصولاً إلى الأخطر: المساس بالموارد المائية المشتركة.

ولعل أهمية الخطاب الملكي أنه جمع هذه المخاطر في إطار واحد. فجلالة الملك تحدث صراحة عن التوغلات والتوسع الجغرافي الإسرائيلي في سوريا وفرض حقائق جديدة على الأرض، «منها ما يمس مصادر مائية حيوية»، ثم ربط بصورة مباشرة أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي بالأمن القومي الأردني.

ومن هذه الزاوية، لا يحتاج الأمر إلى افتراض وجود خطة إسرائيلية معلنة لـ«خنق الأردن مائياً» أو عزله عن عمقه السوري؛ فالمخاطر التي قد تنتج عن استمرار التوسع الإسرائيلي وإدامة حالة عدم الاستقرار في جنوب سوريا تكفي بحد ذاتها لإثارة القلق الأردني. فأي تغيير في واقع الجنوب السوري، أو في السيطرة على أراضٍ ومصادر مائية قريبة من الحدود، يمكن أن يتحول مستقبلاً إلى عنصر ضغط على المملكة، وأن يضع الأردن أمام تحديات متزامنة تمس المياه والحدود والتجارة والأمن.

وهنا تكمن خطورة المشهد: أن يصبح جنوب سوريا منطقة غير مستقرة تفصل الأردن عن عمقه الشمالي، وتفتح حدوده أمام مزيد من التهديدات، وتضع جزءاً من أمنه المائي تحت تأثير تحولات جيوسياسية لا يملك تجاهلها.

جلالة الملك لم لم يلوّح بالحرب، لكنه لم يترك موقف الأردن غامضاً أيضاً؛ فقد رسم للمرة الأولى بهذه المباشرة معادلة أمنية تربط جنوب سوريا بحدود المملكة ومياهها وأمنها القومي، وأكد أن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه. وهي رسالة ردع واضحة بأن التمدد في جنوب سوريا، إذا وصل إلى مستوى يهدد الحدود أو الموارد المائية الأردنية، لن يُنظر إليه في عمّان باعتباره شأناً سورياً بعيداً، بل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأردني يستوجب التعامل معه بأدوات الدولة المتاحة.

ولم تكن هذه القراءة بعيدة عن فهم مؤسسات الدولة لمضامين الخطاب؛ فرئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز توقف عند هذه النقطة تحديداً، مؤكداً أن الملك دافع بقوة عن ثوابت الأردن ومصالحه العليا، وأن الأردن «لن يشيح بوجهه عما يجري في الجنوب السوري»، وسيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه. وهذه القراءة تعزز دلالة الرسالة الملكية بأن ما يجري في جنوب سوريا تجاوز بالنسبة للأردن حدود المتابعة السياسية لما يحدث في دولة مجاورة، ليصبح مرتبطاً بصورة مباشرة بأمن المملكة وحدودها ومواردها المائية ومصالحها الوطنية العليا.

لماذا استقرار سوريا مصلحة أردنية؟

الأردن يحتاج إلى سوريا مستقرة وموحدة وقادرة على بسط سيادتها على أراضيها، وخصوصاً في الجنوب.

هذه ليست مسألة عاطفية أو شعاراً سياسياً.

الدولة السورية المستقرة على الجانب الآخر من الحدود تعني شريكاً يمكن التفاهم معه على ضبط الحدود، ومكافحة المخدرات والتهريب، وإدارة المياه المشتركة، وتنظيم النقل والتجارة والترانزيت.

وفي ملف المياه تحديداً، أعاد الأردن وسوريا خلال الفترة الماضية تفعيل العمل الفني المشترك حول حوض اليرموك، وبحثا مراقبة مصادر المياه والسدود وإدارة الموارد المشتركة.

ومن هنا فإن إضعاف الدولة السورية أو إبقاء الجنوب السوري ساحة مفتوحة للصراع لا يهدد سوريا وحدها؛ بل يخلق بيئة غير مستقرة ملاصقة للأردن.

وهذا ربما يفسر لماذا كان الملك مباشراً إلى هذه الدرجة.

لم يقل إن ما يجري في جنوب سوريا شأن سوري فحسب، بل طرح سؤالاً أمام العالم حول استمرار النهج الإسرائيلي هناك، بعد أن أعلن بوضوح أن الحدود الشمالية والمياه جزء من الأمن القومي الأردني.

الماء في الجغرافيا السياسية

لقد تغير مفهوم الحروب والصراعات. ليست كل معركة تبدأ بدبابة تعبر الحدود.

هناك أمن غذائي، وأمن طاقة، وأمن مياه، وأمن حدود، وممرات تجارية وسلاسل إمداد. ومن يمتلك القدرة على التأثير في هذه العناصر يمتلك أدوات ضغط على الدول حتى من دون مواجهة عسكرية مباشرة.

والأردن يعرف حساسية هذه المسألة أكثر من غيره. فالاستراتيجية الوطنية للمياه تؤكد أن عدداً من موارده المائية يقع ضمن أحواض وموارد مشتركة عابرة للحدود، ومن بينها نهر اليرموك وأحواض المياه الجوفية في الشمال.

لذلك عندما يتحدث الملك أمام العالم عن «أمننا المائي» فهو لا يتحدث عن ملف فني تديره وزارة المياه فقط.

إنه يتحدث عن سيادة.

وعندما يضع المياه بجانب الحدود الشمالية، فهو يرسم عملياً دائرة للأمن الوطني الأردني تتجاوز الخط الحدودي ذاته إلى كل ما يمكن أن يؤثر في استقرار المملكة ومصادر حياتها.

وتزداد دلالة التحذير الملكي وضوحاً عند النظر إلى جغرافية المياه نفسها؛ فسد الوحدة يقع على نهر اليرموك عند الحدود الأردنية السورية، فيما يمتد الجزء الأكبر من حوضه الصباب داخل الأراضي السورية. وهذه الحقيقة وحدها تفسر جانباً مهماً من حساسية الموقف الأردني، فالأمن المائي في شمال المملكة لا يبدأ عند الحدود ولا ينتهي عندها، بل يرتبط بمنظومة مائية تمتد داخل الجنوب السوري، بما فيها الروافد والسدود ومصادر التغذية التي تصب في حوض اليرموك.

وتكتسب المسألة بعداً أكثر خطورة مع التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا ووصولها إلى مناطق في حوض اليرموك وريف درعا الغربي، وهو ما يمنح عبارة الملك عن «حقائق جديدة يتم فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية» دلالة استراتيجية تتجاوز مجرد توصيف التطورات العسكرية. فالمسألة بالنسبة للأردن لا تتعلق بالأرض السورية وحدها، وإنما بما يمكن أن يترتب على تغيير خريطة السيطرة والنفوذ في تلك المنطقة من تأثير في الحدود والموارد المائية والأمن الوطني.

وقد التقط وزير المياه والري الأسبق الدكتور معتصم سعيدان هذه الدلالة في الخطاب، رابطاً التحذير الملكي بمنظومة اليرموك وروافده والسدود الواقعة في الجنوب السوري، ومحذراً من أن الخطر لا يتعلق بسد أو مصدر واحد بقدر ما يتعلق بمنظومة مائية مترابطة. وهنا تتحول المياه من ملف فني إلى جزء من الجغرافيا السياسية والأمن القومي؛ فالسيطرة على الأرض قد تمنح قدرة على التأثير في الموارد الموجودة عليها وفي مساراتها.

ومن هنا يمكن فهم المباشرة غير المعتادة في رسالة الملك: «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي»، ثم تأكيده: «سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

فالملك لم يلوّح بالحرب، لكنه لم يترك موقف الأردن غامضاً أيضاً؛ بل رسم معادلة أمنية واضحة تربط جنوب سوريا بحدود المملكة ومياهها وأمنها القومي. وهي رسالة ردع بأن أي تمدد يصل إلى مستوى تهديد الحدود أو الموارد المائية الأردنية لن يُنظر إليه في عمّان باعتباره شأناً سورياً بعيداً، وإنما تهديداً مباشراً للأمن القومي الأردني، يستوجب التعامل معه بأدوات الدولة المتاحة.

وهنا تحديداً تكمن خطورة ما يجري في جنوب سوريا: فالمسألة لم تعد فقط من يسيطر على قطعة أرض سورية، بل ما إذا كانت خريطة جديدة يجري تشكيلها شمال الأردن يمكن أن تمس حدوده ومياهه وعمقه السوري.

الرسالة الأهم

يمكن اختصار جانب مهم من خطاب الملك في نيويورك بهذه المعادلة: استقرار جنوب سوريا مصلحة أمن قومي أردنية، ووحدة سوريا مصلحة أردنية، وأمن مياه الأردن مصلحة سيادية لا تقبل العبث.

فالأردن لا يريد شمالاً مضطرباً، ولا جماعات تهريب على حدوده، ولا واقعاً جغرافياً جديداً يفرض بالقوة، ولا طرفاً خارجياً يمتلك قدرة إضافية على التأثير في مصادر المياه التي تصل إلى المملكة.

ولهذا فإن التحذير الملكي يستحق أن يُقرأ جيداً.

فالملك لم ينتظر حتى تتحول المخاطر إلى أمر واقع ثم يتحدث عنها، بل وضعها أمام المجتمع الدولي مسبقاً، تماماً كما قال في بداية خطابه إن التاريخ كثيراً ما يتشكل بينما يكون العالم منشغلاً بأمور أخرى.

الماء هنا ليس مجرد ماء، والحدود ليست مجرد خط على الخريطة، وجنوب سوريا ليس بعيداً عن عمّان.

إنها جميعاً أجزاء من معادلة أمن قومي واحدة.

ولهذا كانت رسالة الملك شديدة الوضوح:

من يريد أن يفهم حساسية ما يحدث في جنوب سوريا بالنسبة للأردن، عليه أن ينظر إلى الخريطة مرتين: مرة إلى الحدود، ومرة إلى الماء.

إشارات
الأمن المائي الأردنيجنوب سورياحوض نهر اليرموكالأمن القومي الأردنيالحدود الأردنية السوريةسد الوحدةالتوغلات الإسرائيلية
المكتبة

قد يعجبك أيضاً

عرض المزيد
حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة
١
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة

يحلل المقال المرحلة التي يدخلها حزب الأمة بعد مؤتمره العام السابع وانتخاب معاذ الخوالدة أمينا عاما بفارق انتخابي محدود أمام أحمد القطاونة، ويرى أن تقارب الأصوات يكشف عن توازنات داخلية تجعل توحيد الحزب أحد الاختبارات المبكرة للقيادة الجديدة. ويعتبر أن تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة والتعديلات القانونية والتنظيمية المصاحبة له لا تكفي وحدها لإثبات تحول سياسي، إذ سيقاس ذلك من خلال السلوك العملي للحزب ومدى قدرته على العمل كحزب أردني برامجي مستقل مؤسسيا عن إرث علاقته التاريخية بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة. ويركز المقال على ضرورة انتقال الحزب من الاعتماد على الهوية والتنظيم إلى تقديم برامج تفصيلية في الاقتصاد والبطالة والاستثمار والتعليم والصحة والنقل ومستوى المعيشة، بما يسمح له بتوسيع قاعدته خارج جمهوره التقليدي. كما يناقش وجود مسارين في خطاب المؤتمر، أحدهما يؤكد الشراكة الوطنية والعمل الدستوري والتعاون مع القوى الوطنية ودعم القوات المسلحة، والآخر ينتقد التضييق والإقصاء وبعض جوانب تعامل المؤسسات الرسمية مع الحزب، ويعتبر أن الاختبار سيكون في كيفية إدارة المعارضة داخل المؤسسات والقانون. ويشير إلى أن الكتلة النيابية للحزب، التي تضم 31 نائبا، تمثل المختبر الأهم لقياس توجهه عبر التصويت والتشريع والرقابة وتقديم البدائل للموازنة والسياسات العامة. ويتناول كذلك أهمية تشكيل المكتب التنفيذي الجديد، والعلاقة بين القيادات الجديدة والجيل التاريخي، وإطلاق منصة «نبض المواطن» التي يفترض أن تستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لجمع شكاوى المواطنين ومقترحاتهم وتحويلها إلى مدخل لصناعة السياسات إذا جرى تنفيذها بجدية. ويرى المقال أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة بقوة في خطاب الحزب، لكن توسيع حضوره يتطلب موازنة ذلك مع تقديم مشروع واضح للقضايا الأردنية الداخلية. كما يؤكد أن الدولة ومؤسساتها جزء من معادلة نجاح التجربة، من خلال تطبيق القانون وحماية مساحة العمل الحزبي والتعددية السياسية. ويخلص إلى ستة ملفات ينبغي مراقبتها خلال الأشهر المقبلة: تشكيل المكتب التنفيذي، خطاب معاذ الخوالدة، أداء الكتلة النيابية، العلاقة مع الدولة، استقلال القرار الحزبي، وقدرة الحزب على توسيع قاعدته الاجتماعية والوصول إلى شرائح جديدة. ويرى أن هذه المؤشرات، وليس مجرد تغيير الاسم أو القيادة، هي التي ستحدد ما إذا كان حزب الأمة سيتحول إلى حزب وطني برامجي واسع الحضور أم ستستمر الأدوات والخطابات القديمة.

محمد جميل الخطيب
قراءة في المشهد الحزبي الأردني.. بين الحضور البرلماني والتأثير الشعبي
٢
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

قراءة في المشهد الحزبي الأردني.. بين الحضور البرلماني والتأثير الشعبي

يقدم المقال قراءة في المشهد الحزبي الأردني من زاوية العلاقة بين الحضور داخل مجلس النواب والتأثير في الشارع، ويرى أن البرلمان أصبح، إلى جانب وظيفتيه التشريعية والرقابية، منصة سياسية وإعلامية تتيح للأحزاب والشخصيات العامة توسيع حضورها لدى الجمهور. ويركز المقال على تجربة الحركة الإسلامية وكتلة حزب الأمة في استخدام المداخلات والاعتراضات النيابية وتحويلها إلى مادة متداولة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مستفيدتين من التنظيم والهوية السياسية الواضحة والقدرة على ربط مواقف النواب بالتيار الذي يمثلونه. ويعرض صالح العرموطي وعددا من نواب الحركة أمثلة على الطريقة التي يمكن بها أن تتحول شهرة النائب ومواقفه إلى رصيد سياسي للحزب، ثم يقارن ذلك بأوضاع أحزاب أخرى تمتلك نوابا معروفين وخبرات برلمانية، لكن العلاقة بين الشخصيات النيابية وهوية الحزب وبرنامجه قد لا تكون واضحة بالقدر نفسه للجمهور. ويناقش المقال بصورة خاصة الميثاق الوطني ومبادرة وعزم، ويطرح مسألة قدرتها على توضيح برامجها ومواقفها والفروق بينها، والانتقال من نموذج النائب الفردي أو الخدمي إلى نائب يعمل ضمن رؤية حزبية مشتركة. كما يربط المقال هذه المسألة بالاستحقاقات البلدية واللامركزية والطلابية والنقابية المقبلة، باعتبارها ساحات تكشف قدرة الأحزاب على بناء قواعد اجتماعية وتنظيمية تتجاوز البرلمان. ويخلص إلى أن اختبار مشروع التحديث السياسي لا يتعلق بعدد الأحزاب والمقاعد وحده، بل بقدرة الأحزاب على بناء الكوادر والقيادات والبرامج، وترسيخ حضورها في المجتمع، وتحويل الأداء النيابي إلى هوية سياسية جماعية يستطيع المواطن تمييزها.

محمد جميل الخطيب
سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا
٣
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا

يحلل المقال خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة من منظور تحليل الخطاب النقدي، مركزا على قوة بنائه اللغوي وبلاغته السياسية ونبرة الحسم التي اتسم بها. ويرى أن الخطاب تجاوز أسلوب المناشدة التقليدي إلى مساءلة المنظومة الدولية بشأن ازدواجية المعايير، مستندا إلى مفردات واضحة مثل المطالبة بعقوبات دولية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. ويبرز المقال دور نبرة القطع والالتزام في العبارة التي تؤكد أن القوة العسكرية لا يمكن أن تبني السلام، باعتبارها تعبيرا عن ترسيم خطوط الأمن القومي الأردنية. كما يربط الخطاب بمواثيق القانون الدولي من خلال التناص، ويعتبر ذلك وسيلة لمساءلة المجتمع الدولي باستخدام مرجعياته القانونية نفسها. ويركز التحليل كذلك على إعادة صياغة علاقات القوة، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها بوصفه حقا شرعيا أصيلا وغير قابل للتصرف. ويخلص المقال إلى أن الخطاب يعكس تموضعا استراتيجيا للأردن يقوم على الحزم والسيادة، مع تأكيد صريح على أن أي تهديد للحدود أو المياه يمثل تهديدا للأمن القومي.

خضر توفيق خضر
عرض المزيد

مساحة للكتّاب

لديك مقال يضيف إلى النقاش؟

نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.

أرسل مقالك