
الصحراء المغربية.. مستقبل الملف في عالم أكثر براغماتية
١٤ أيلول ٢٠٢٦
يناقش المقال مستقبل ملف الصحراء المغربية في ضوء التحولات التي أعقبت القرار 2797، مع اعتبار اجتماعات الأمم المتحدة المرتقبة في أكتوبر 2026 محطة أساسية لتقييم ما إذا كان الملف قد دخل بالفعل مرحلة سياسية جديدة. ويربط المقال أهمية هذه المحطة بتقرير الأمين العام، وإحاطة المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، ومناقشة مجلس الأمن مستقبل بعثة المينورسو التي تنتهي ولايتها في 31 أكتوبر 2026. ويستعرض بإيجاز المسار التاريخي للنزاع منذ إدراج الإقليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي عام 1963، وانسحاب إسبانيا عام 1975، والحرب بين المغرب والبوليساريو، ووقف إطلاق النار عام 1991، ثم طرح المغرب لمقترح الحكم الذاتي عام 2007. ويرى المقال أن القرار 2797 مثّل تحولاً سياسياً مهماً لأنه جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات، بما يعكس انتقالاً من إدارة النزاع إلى محاولة الوصول إلى حل عملي وتوافقي. كما يشير إلى اجتماعات عقدت في مدريد وواشنطن وفلوريدا بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا وبرعاية أميركية وأممية، لكنه يوضح أن غياب المعلومات العلنية عن نتائجها يجعل من غير الواضح ما إذا كانت قد نجحت في تقريب المواقف. ويحلل المقال موقف الجزائر في ظل تزايد الدعم الأميركي والأوروبي للمقترح المغربي وتحولات المواقف في إفريقيا وأميركا اللاتينية، إضافة إلى توسع الشراكات الاقتصادية المغربية وعلاقات الرباط مع دول الساحل والاتحاد الإفريقي. كما يناقش وضع البوليساريو في ظل تراجع بعض أشكال الدعم الخارجي، ويعتبر مشاركتها في مشاورات مرتبطة بالحكم الذاتي مؤشراً على اضطرارها للتعامل مع مسار سياسي متغير، من دون أن يعني ذلك تخليها عن مطلب الاستقلال. أما موريتانيا، فيرى المقال أن حاجتها إلى الاستقرار واتساع مصالحها الاقتصادية مع المغرب قد يدفعانها إلى قدر أكبر من الانفتاح على مسار التسوية مع الحفاظ على سياسة التوازن. ويؤكد المقال أن الاتفاق على إطار سياسي عام لن ينهي الصعوبات، لأن تفاصيل تطبيق أي تسوية ستظل اختباراً أساسياً. وفي بعد أوسع، يربط مستقبل الصحراء بتزايد أهمية الأمن والطاقة والتجارة والممرات البحرية والتنافس على إفريقيا، وبمشاريع مثل ميناء الداخلة وأنبوب الغاز المغربي-النيجيري والبنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030، معتبراً أن هذه التحولات قد تزيد الوزن الاقتصادي والاستراتيجي للمنطقة وتجعل استقرارها مصلحة تتجاوز أطراف النزاع المباشرة.
العلاقات الدولية
عرض المساهمة