شعار مركز إيلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

تقديم المعرفة العلمية والرؤى الفكرية النقدية في مسارات المشهد السياسي الاردني والعربي والاقليمي واثارها على المنطقة بما يؤسس لحالة من الوعي لمصائر ومستقبل الراهن الاردني والعربي.
الاردن، عمان
+٩٦٢ ٧٧ ٧٧٢ ٦٠٠٧
info@eilafcenter.org

المحتوى

  • التصنيفات البحثية
  • المنشورات
  • المقالات
  • البودكاست
  • الفعاليات
  • التحديثات

عن المركز

  • عن المركز
  • الرؤية والرسالة
  • المسيرة الزمنية
  • مجالات الاهتمام
  • الشراكات
  • اتصل بنا

روابط مهمة

  • من نحن
  • أرسل مقالاً
  • اتصل بنا
  • البحث
  • تقارير الحالة
  • البورتريهات
  • الكتاب والباحثون
اتصل بناشراكاتناخريطة الموقعبحث

مركز إيلاف للدراسات. جميع الحقوق محفوظة. ٢٠٢٦ ©

شعار مركز ايلاف
مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
خاص لإيلاف

محتوى أصلي متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات

مقال

الصحراء المغربية.. مستقبل الملف في عالم أكثر براغماتية

يتناول المقال التحولات السياسية والجيوسياسية المحيطة بملف الصحراء المغربية، ودور القرار 2797 ومقترح الحكم الذاتي في إعادة تشكيل مسار التسوية، مع تحليل مواقف المغرب والجزائر والبوليساريو وموريتانيا وتأثير المصالح الدولية المتزايدة في المنطقة.

١٤ ايلول ٢٠٢٦
٦ دقائق قراءة
تحديث ١٤ ايلول ٢٠٢٦
العلاقات الدوليةالسياسة
صورة الغلاف لـ الصحراء المغربية.. مستقبل الملف في عالم أكثر براغماتية

الكتّاب

د. آمال جبور

د. آمال جبور

عرض الملف الكامل

تفاصيل النشر

الإصدار
خاص لإيلاف
النوع
مقال
تاريخ النشر
١٤ ايلول ٢٠٢٦
القراءة
٦ دقائق
100%
مشاركةالكل

مادة خاصة من إيلاف

هذا المحتوى متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات.

100%

الصحراء المغربية.. مستقبل الملف في عالم أكثر براغماتية

كتبت د. آمال جبور - في أكتوبر المقبل، يعود ملف الصحراء المغربية إلى نيويورك في محطة أراها مهمة، لأنها ستكون أول محطة أممية كبرى بعد صدور القرار 2797 في أكتوبر الماضي. ومن خلالها، سنعرف بشكل أوضح ما إذا كان هذا القرار قد فتح فعلاً مرحلة جديدة في الملف، من خلال ما سيحمله تقرير الأمين العام وإحاطة المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، إضافة إلى مناقشة مجلس الأمن مستقبل بعثة المينورسو وولايتها التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026. لذلك، لا أرى أكتوبر مجرد موعد أممي كالمواعيد السابقة، بل محطة يمكن أن تعطينا فكرة أوضح عن الاتجاه الذي بدأ يأخذه الملف، وما إذا كنا أمام بداية مسار مختلف عن السنوات الماضية.

ولفهم أهمية أكتوبر وما يمكن أن يحدث بعده، علينا أن نتذكر باختصار كيف وصل ملف الصحراء إلى ما هو عليه اليوم. فمنذ إدراج الإقليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي عام 1963، بدأت مرحلة النزاع الحالية بعد انسحاب إسبانيا عام 1975 واندلاع الحرب بين المغرب والبوليساريو، قبل توقف القتال عام 1991 برعاية الأمم المتحدة. وفي عام 2007 طرح المغرب مقترح الحكم الذاتي، بينما تمسكت البوليساريو بالاستقلال بدعم من الجزائر، وحافظت موريتانيا على حيادها. وبعد عقود من الجمود، تحاول الأمم المتحدة اليوم، عبر القرار 2797، دفع الملف نحو حل مقبول للأطراف. لكن الوصول إلى هذا الحل، يأتي اليوم في بيئة مختلفة كثيراً عن البيئة التي نشأ فيها النزاع.

فالعالم اليوم أصبح أكثر براغماتية، وأقل ارتباطاً باصطفافات الحرب الباردة وحساباتها الأيديولوجية، فيما أصبحت المصالح المرتبطة بالأمن والطاقة والهجرة والتجارة والممرات البحرية أكثر حضوراً، إلى جانب التنافس الدولي على إفريقيا. وهذا يعني أن مستقبل الصحراء لن يتحدد فقط بمواقف أطراف النزاع، بل سيتأثر أيضاً بمصالح القوى الكبرى والتحولات الجديدة التي تشهدها المنطقة.

لذلك، عندما صدر القرار 2797 في أكتوبر الماضي، شكل تحولاً سياسياً لافتاً. صحيح ان القرار لم ينهِ النزاع، لكنه جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات حول مستقبل الملف. وهذا منعطف مهم، لأنه يعكس تغيراً في طريقة التعامل مع القضية، اي من إدارة النزاع إلى البحث عن حل عملي وتوافقي، بعيداً عن الصيغ التقليدية التي عطلت الوصول إلى تسوية طوال السنوات السابقة، وعلى ان يكون الحكم الذاتي المغربي أساساً لها.

الملفت، ان بعد القرار، بدأت تظهر ملامح هذا التغيير من خلال اجتماعات عقدت في مدريد وواشنطن وفلوريدا، جمعت المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا برعاية أميركية وأممية، و بتقديري فإن أهمية هذه الاجتماعات، أنها أعادت الأطراف كما حددها القرار إلى طاولة الحوار بعد سنوات من الجمود، وفتحت الباب أمام طرح مغربي أكثر تفصيلاً للحكم الذاتي. لكن ما جرى بقي بعيداً عن الاعلام، ولم تصدر عنها مواقف واضحة تكشف ما إذا كانت الأطراف قد غيرت مواقفها أو اقتربت من بعضها، ولذلك سيبقى السؤال المطروح حتى أكتوبر: هل نجحت هذه اللقاءات في تقريب المواقف وتهيئة أرضية وتسوية للحل، أم أن الخلافات الأساسية ما زالت قائمة؟

لكن بالمقابل، فالوصول إلى تسوية لن يكون سهلاً، لأنه يتطلب من الأطراف التعامل مع واقع تغير كثيراً. وهنا تبرز الجزائر بشكل خاص، ليس لانها مؤثرة في موقف البوليساريو، بل لانها تتحرك اليوم في بيئة دولية واقليمية مختلفة تماما عن المرحلة التي بدأ بها النزاع، حيث تزايد دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للمقترح المغربي، وتحول مواقف في إفريقيا وأمريكا اللاتينية نحو مسار الحكم الذاتي، من دون أن تبدو الصين وروسيا معرقلتين لهذا المسار. وفي الوقت نفسه، وسّع المغرب شراكاته الاقتصادية مع هذه القوى واقترب اكثر من دول الاتحاد الإفريقي ودول الساحل أيضا بمبادرات ومشاريع كبرى، لذلك، أعتقد أن التحدي أمام الجزائر هو كيفية التعامل مع هذا الواقع الجديد، من دون خسارة مصالحها أو الدخول في مواجهة مع مسار دولي وإقليمي يتجه نحو حل أكثر واقعية لهذا الملف.

أما البوليساريو، فوضعها اليوم أيضاً مختلف عما كان عليه سابقاً. فالدعم الذي كانت تراهن عليه في إفريقيا وأميركا اللاتينية تراجع، كما تغيرت النظرة الدولية إلى الحركات الانفصالية. ومع ذلك، يبدو أن الجبهة بدأت تدرك هذا التغيير، وهو ما يظهر في لغتها الأخيرة. ففي أيار الماضي، أقر أحد قيادييها بالمشاركة في مشاورات حول الحكم الذاتي في إطار القرار 2797. وهذا لا يعني بالضرورة أنها تخلت عن موقفها، لكنه يشير إلى أنها بدأت، إلى حد ما، تدرك أن عليها التعامل مع مسار سياسي جديد قد يفرض نفسه عليها في المرحلة المقبلة.

وفي الحالة الموريتانية، أعتقد أن موقفها قد يكون أكثر انفتاحاً على مسار التسوية في المرحلة المقبلة، من دون أن يعني ذلك تخليها عن حيادها. فهي تحتاج أكثر إلى الاستقرار بسبب ما يجري في محيطها وحدودها، كما أن مصالحها الاقتصادية مع المغرب تتوسع في الفترة الأخيرة. وربما يفسر ذلك رفضها مطالب البوليساريو قبل أيام بزيادة حضورها في نواكشوط، من خلال الحصول على تمثيل دبلوماسي ومركز ثقافي تابع للجبهة.

لذلك، إذا حمل أكتوبر مؤشرات جدية على تقدم في مسار التسوية، فقد تجد موريتانيا نفسها أمام فرصة للابتعاد تدريجياً عن المنطقة الرمادية التي حافظت عليها طوال السنوات الماضية، والاقتراب أكثر من المبادرة المغربية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة التخلي الكامل عن سياسة التوازن.

لكن فتح قنوات التفاهم بين أطراف النزاع لا يعني أن الطريق إلى التسوية أصبح سهلاً. فحتى إذا جرى التوافق على إطار سياسي عام على أساس الحكم الذاتي، ستبقى أمام الأطراف قضايا وتفاصيل كثيرة تحتاج إلى تفاهم، خصوصاً ما يتعلق بكيفية تطبيق هذا الإطار على أرض الواقع. وقد تكون هذه التفاصيل هي الاختبار الحقيقي لقدرة هذا المسار على الانتقال إلى حل قابل للتطبيق يتماشى مع التحولات الكبيرة ومصالح مشتركة لجميع الأطراف.

ولا يمكن، في رأيي، فهم مستقبل الصحراء بعيداً عن التحولات التي يشهدها العالم اليوم، حيث أصبحت الدول أكثر اهتماماً بالأمن والطاقة والتجارة والممرات البحرية. ومن هنا تتزايد أهمية الصحراء، ليس فقط بسبب موقعها على الأطلسي وقربها من غرب إفريقيا، بل أيضاً لما تشهده من مشاريع كبرى، مثل ميناء الداخلة وأنبوب الغاز المغربي-النيجيري، والاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية وكأس العالم 2030. وهذا قد يحولها تدريجياً من منطقة مرتبطة بالنزاع إلى منطقة ذات وزن اقتصادي واستراتيجي أكبر.

وهذا يساعد أيضاً على فهم تغير مواقف عدد من الدول الإفريقية وأميركا اللاتينية، التي أصبحت تنظر إلى المغرب من زاوية أوسع من قضية الصحراء، باعتباره شريكاً اقتصادياً وأمنياً وبوابة إلى أوروبا وإفريقيا. ومع اتساع هذه المصالح، بدأت حسابات هذه الدول تجاه الملف تتغير تدريجياً.

ومن هنا، أعتقد أن أهمية الصحراء اليوم تتجاوز حدود النزاع نفسه. فموقعها على الأطلسي يجعلها جزءاً من حسابات أكبر تتعلق بالوصول إلى إفريقيا وتأمين طرق التجارة والمصالح الدولية، خصوصاً بعد الأزمات الدولية التي أعادت أهمية الجغرافيا والممرات البحرية وسلاسل الإمداد. لذلك، أصبح استقرارها مهماً لأطراف تتجاوز دول النزاع.

إشارات
الصحراء المغربيةالحكم الذاتيالقرار 2797جبهة البوليساريوالجزائرموريتانيابعثة المينورسو
المكتبة

قد يعجبك أيضاً

عرض المزيد
سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا
١
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا

يحلل المقال خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة من منظور تحليل الخطاب النقدي، مركزا على قوة بنائه اللغوي وبلاغته السياسية ونبرة الحسم التي اتسم بها. ويرى أن الخطاب تجاوز أسلوب المناشدة التقليدي إلى مساءلة المنظومة الدولية بشأن ازدواجية المعايير، مستندا إلى مفردات واضحة مثل المطالبة بعقوبات دولية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. ويبرز المقال دور نبرة القطع والالتزام في العبارة التي تؤكد أن القوة العسكرية لا يمكن أن تبني السلام، باعتبارها تعبيرا عن ترسيم خطوط الأمن القومي الأردنية. كما يربط الخطاب بمواثيق القانون الدولي من خلال التناص، ويعتبر ذلك وسيلة لمساءلة المجتمع الدولي باستخدام مرجعياته القانونية نفسها. ويركز التحليل كذلك على إعادة صياغة علاقات القوة، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها بوصفه حقا شرعيا أصيلا وغير قابل للتصرف. ويخلص المقال إلى أن الخطاب يعكس تموضعا استراتيجيا للأردن يقوم على الحزم والسيادة، مع تأكيد صريح على أن أي تهديد للحدود أو المياه يمثل تهديدا للأمن القومي.

خضر توفيق خضر
حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة
٢
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة

يحلل المقال المرحلة التي يدخلها حزب الأمة بعد مؤتمره العام السابع وانتخاب معاذ الخوالدة أمينا عاما بفارق انتخابي محدود أمام أحمد القطاونة، ويرى أن تقارب الأصوات يكشف عن توازنات داخلية تجعل توحيد الحزب أحد الاختبارات المبكرة للقيادة الجديدة. ويعتبر أن تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة والتعديلات القانونية والتنظيمية المصاحبة له لا تكفي وحدها لإثبات تحول سياسي، إذ سيقاس ذلك من خلال السلوك العملي للحزب ومدى قدرته على العمل كحزب أردني برامجي مستقل مؤسسيا عن إرث علاقته التاريخية بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة. ويركز المقال على ضرورة انتقال الحزب من الاعتماد على الهوية والتنظيم إلى تقديم برامج تفصيلية في الاقتصاد والبطالة والاستثمار والتعليم والصحة والنقل ومستوى المعيشة، بما يسمح له بتوسيع قاعدته خارج جمهوره التقليدي. كما يناقش وجود مسارين في خطاب المؤتمر، أحدهما يؤكد الشراكة الوطنية والعمل الدستوري والتعاون مع القوى الوطنية ودعم القوات المسلحة، والآخر ينتقد التضييق والإقصاء وبعض جوانب تعامل المؤسسات الرسمية مع الحزب، ويعتبر أن الاختبار سيكون في كيفية إدارة المعارضة داخل المؤسسات والقانون. ويشير إلى أن الكتلة النيابية للحزب، التي تضم 31 نائبا، تمثل المختبر الأهم لقياس توجهه عبر التصويت والتشريع والرقابة وتقديم البدائل للموازنة والسياسات العامة. ويتناول كذلك أهمية تشكيل المكتب التنفيذي الجديد، والعلاقة بين القيادات الجديدة والجيل التاريخي، وإطلاق منصة «نبض المواطن» التي يفترض أن تستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لجمع شكاوى المواطنين ومقترحاتهم وتحويلها إلى مدخل لصناعة السياسات إذا جرى تنفيذها بجدية. ويرى المقال أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة بقوة في خطاب الحزب، لكن توسيع حضوره يتطلب موازنة ذلك مع تقديم مشروع واضح للقضايا الأردنية الداخلية. كما يؤكد أن الدولة ومؤسساتها جزء من معادلة نجاح التجربة، من خلال تطبيق القانون وحماية مساحة العمل الحزبي والتعددية السياسية. ويخلص إلى ستة ملفات ينبغي مراقبتها خلال الأشهر المقبلة: تشكيل المكتب التنفيذي، خطاب معاذ الخوالدة، أداء الكتلة النيابية، العلاقة مع الدولة، استقلال القرار الحزبي، وقدرة الحزب على توسيع قاعدته الاجتماعية والوصول إلى شرائح جديدة. ويرى أن هذه المؤشرات، وليس مجرد تغيير الاسم أو القيادة، هي التي ستحدد ما إذا كان حزب الأمة سيتحول إلى حزب وطني برامجي واسع الحضور أم ستستمر الأدوات والخطابات القديمة.

محمد جميل الخطيب
قراءة في المشهد الحزبي الأردني.. بين الحضور البرلماني والتأثير الشعبي
٣
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

قراءة في المشهد الحزبي الأردني.. بين الحضور البرلماني والتأثير الشعبي

يقدم المقال قراءة في المشهد الحزبي الأردني من زاوية العلاقة بين الحضور داخل مجلس النواب والتأثير في الشارع، ويرى أن البرلمان أصبح، إلى جانب وظيفتيه التشريعية والرقابية، منصة سياسية وإعلامية تتيح للأحزاب والشخصيات العامة توسيع حضورها لدى الجمهور. ويركز المقال على تجربة الحركة الإسلامية وكتلة حزب الأمة في استخدام المداخلات والاعتراضات النيابية وتحويلها إلى مادة متداولة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مستفيدتين من التنظيم والهوية السياسية الواضحة والقدرة على ربط مواقف النواب بالتيار الذي يمثلونه. ويعرض صالح العرموطي وعددا من نواب الحركة أمثلة على الطريقة التي يمكن بها أن تتحول شهرة النائب ومواقفه إلى رصيد سياسي للحزب، ثم يقارن ذلك بأوضاع أحزاب أخرى تمتلك نوابا معروفين وخبرات برلمانية، لكن العلاقة بين الشخصيات النيابية وهوية الحزب وبرنامجه قد لا تكون واضحة بالقدر نفسه للجمهور. ويناقش المقال بصورة خاصة الميثاق الوطني ومبادرة وعزم، ويطرح مسألة قدرتها على توضيح برامجها ومواقفها والفروق بينها، والانتقال من نموذج النائب الفردي أو الخدمي إلى نائب يعمل ضمن رؤية حزبية مشتركة. كما يربط المقال هذه المسألة بالاستحقاقات البلدية واللامركزية والطلابية والنقابية المقبلة، باعتبارها ساحات تكشف قدرة الأحزاب على بناء قواعد اجتماعية وتنظيمية تتجاوز البرلمان. ويخلص إلى أن اختبار مشروع التحديث السياسي لا يتعلق بعدد الأحزاب والمقاعد وحده، بل بقدرة الأحزاب على بناء الكوادر والقيادات والبرامج، وترسيخ حضورها في المجتمع، وتحويل الأداء النيابي إلى هوية سياسية جماعية يستطيع المواطن تمييزها.

محمد جميل الخطيب
عرض المزيد

مساحة للكتّاب

لديك مقال يضيف إلى النقاش؟

نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.

أرسل مقالك