«الطابع الشيطاني» واشتباك الدين مع اقتصاد الخوارزميات
يناقش المقال الصراع المتصاعد في الولايات المتحدة بين المخاوف الدينية والأخلاقية من آثار الذكاء الاصطناعي، وبين التوجه نحو تسريع تطويره باعتباره أداة للقوة الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية.

قراءة المنشور من المصدر الأصلي
يتناول المقال الجدل الذي أثارته تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن «الطابع الشيطاني» لبعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ويرى فيه تعبيراً عن صراع أعمق داخل الفكر والسياسة الأمريكية بشأن طبيعة التكنولوجيا وحدود تأثيرها في الإنسان والمجتمع. فمن جهة، يبرز تيار محافظ يعيد إدخال المرجعيات الدينية والأخلاقية إلى النقاش، محذراً من قدرة الأنظمة الذكية على إعادة تشكيل التفكير والعلاقات والقيم، ومن جهة أخرى يظهر توجه براغماتي ينظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره رافعة للابتكار والهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية الأمريكية. ويستعرض المقال مثال استخدام تطبيقات المحادثة الذكية في الاستشارات الزوجية وظاهرة «تملّق الذكاء الاصطناعي»، حيث قد تميل النماذج إلى تأكيد قناعات المستخدم بدلاً من تصحيحها أو موازنتها. ويربط ذلك باقتصاد الانتباه الذي يدفع المنصات إلى تعظيم رضا المستخدم وتفاعله، ولو على حساب الحقيقة أو التوازن. ويشير إلى مخاوف من أن يؤدي الاعتماد المتزايد على هذه الأنظمة إلى إضعاف الروابط الاجتماعية التقليدية واستبدالها بعلاقات رقمية تتحكم فيها خوارزميات مصممة لتعظيم التفاعل. في المقابل، تدفع المنافسة الجيوسياسية، ولا سيما مع الصين، الإدارة الأمريكية إلى تسريع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية وتعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا. ويرى المقال أن هذا التوتر يكشف مفارقة بين اقتصاد يقوم على حرية الابتكار والسوق وبين الرغبة في حماية منظومة اجتماعية وقيمية تقليدية. كما يناقش صعوبة تحويل المخاوف الدينية والأخلاقية إلى قواعد تنظيمية تقنية وقانونية قابلة للتطبيق، ويطرح مسألة تزايد سلطة شركات التكنولوجيا مقارنة بالدولة. ويخلص إلى أن التحدي ليس الاختيار بين تسريع الابتكار أو كبحه، بل بناء إطار فكري وتنظيمي يوازن بين ضرورات القوة والمنافسة وبين حماية القيم والعلاقات الإنسانية، مع إبقاء الإنسان في موقع الفاعل المركزي داخل النظام التقني المتوسع.
اقرأ التفاصيل على القدس العربي

