شعار مركز إيلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

تقديم المعرفة العلمية والرؤى الفكرية النقدية في مسارات المشهد السياسي الاردني والعربي والاقليمي واثارها على المنطقة بما يؤسس لحالة من الوعي لمصائر ومستقبل الراهن الاردني والعربي.
الاردن، عمان
+٩٦٢ ٧٧ ٧٧٢ ٦٠٠٧
info@eilafcenter.org

المحتوى

  • التصنيفات البحثية
  • المنشورات
  • المقالات
  • البودكاست
  • الفعاليات
  • التحديثات

عن المركز

  • عن المركز
  • الرؤية والرسالة
  • المسيرة الزمنية
  • مجالات الاهتمام
  • الشراكات
  • اتصل بنا

روابط مهمة

  • من نحن
  • أرسل مقالاً
  • اتصل بنا
  • البحث
  • تقارير الحالة
  • البورتريهات
  • الكتاب والباحثون
اتصل بناشراكاتناخريطة الموقعبحث

مركز إيلاف للدراسات. جميع الحقوق محفوظة. ٢٠٢٦ ©

شعار مركز ايلاف
مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
خاص لإيلاف

محتوى أصلي متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات

مقال

عقدة العلاقات العراقية ـ السعودية

يتناول المقال العوائق السياسية والأمنية التي تعرقل تطور العلاقات العراقية السعودية، ودور الفصائل المسلحة والنفوذ الإقليمي في تقييد السياسة الخارجية العراقية، مقابل مساعي بغداد والرياض لإعادة بناء التعاون الأمني والاقتصادي والاستراتيجي.

٣١ آب ٢٠٢٦
٧ دقائق قراءة
تحديث ٣١ آب ٢٠٢٦
العلاقات الدوليةالسياسة
صورة الغلاف لـ عقدة العلاقات العراقية ـ السعودية

الكتّاب

إحسان الشمري

إحسان الشمري

أكاديمي وباحث سياسي عراقي.

عرض الملف الكامل

تفاصيل النشر

الإصدار
خاص لإيلاف
النوع
مقال
تاريخ النشر
٣١ آب ٢٠٢٦
القراءة
٧ دقائق
100%
مشاركةالكل

مادة خاصة من إيلاف

هذا المحتوى متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات.

100%

عقدة العلاقات العراقية ـ السعودية

لم تكشف هجمات الفصائل المسلحة العراقية تجاه المملكة العربية السعودية خلال حرب الأربعين يوما او اعتداءات المسيرات في يوليو الماضي ، عن مستوى تورط هذه الجهات بتنفيذ اجندات خارجية ، بقدر ما انها كانت كاشفة للعقدة التي تسببت بتعطيل العلاقات بين بغداد والرياض ما بعد العام 2003 ، فهذه الاطراف المسلحة ومن خلفهم بيئة سياسية ، تبادلوا الأدوار في التأسيس لارادة تمنع العراق من العودة لمحيطه العربي أولاً وكبح اي محاولة للحكومات من ان تكون العلاقة مع السعودية في مستواها الصحيح ؛ محاولين تثبيت مبدأ " احادية " العلاقة ، وتحويل العراق لدولة تابعة ، بخلاف التوجهات الرسمية والشعبية التي كانت تنظر للمملكة على انها العمق العربي والاستراتيجي.

هذه العقدة المعطلة للعلاقات ادركتها حكومتي حيدر العبادي ( 2014_2018) وحكومة مصطفى الكاظمي ( 2020_2022 ) ، واستطاعت ان تقدما زخما لمسار العلاقات وكان البلدين امام تحول كبير ، خصوصا ما بعد تشكيل الاطار الاستراتيجي للعلاقة والمتمثل بالمجلس التنسيقي السعودي ـ العراقي ( 2017 ) ، الذي انتج العديد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم لبناء الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد في مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن والسياسة والمنافذ الحدودية والتعليم والثقافة ، الا ان تأثيرات قوى السلاح واللادولة على المشهد ما بعد تلك الحكومتين ، ادت الى تقييد طريق التواصل بين بغداد والرياض ، حتى وصل الامر ان حولت تلك الجهات الجغرافية العراقية الى منصة لاستهداف الامن القومي السعودي خلال الحرب الامريكية ـ الايرانية ، امام عجز حكومة محمد السوداني في منع هذه الاعتداءات ووقف تهديدات الفصائل المسلحة للسعودية .

يدرك علي الزيدي رئيس الوزراء الحالي ، هذه العقدة التي تقف مانعا امام تطور العلاقة بين الدولتين ، فضلا عن ادراكه لاهمية المملكة على المستوى الخليجي والعربي والإقليمي والدولي ، ونجاح دبلوماسيتها خلال الحرب الاخيرة بتوظيف كل امكانياتها من اجل السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ؛ وكذلك موقف ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الداعم لتطوير العلاقات بكل الوسائل ودعمه لمبدأ ضبط النفس تجاه الاعتداءات على السعودية من قبل الفصائل في محاولة لتحييد هذه الجماعات عن الموقف الرسمي العراقي ، الامر الذي دفع " الزيدي " الى الاعلان بأن جولته الخارجية ستشمل الرياض ، لأجل السعى إلى إقامة شراكة اقتصادية متينه ، في خطوة يمكن تفسيرها على ان صانع القرار الجديد في بغداد ، يعي اهمية الرسالة الرسمية وبان هذه الكيانات لا يمكن ان تمثل رأي الدولة تجاه الدول الفاعلة.

وعلى الأرجح شكل اعلان رئيس الوزراء علي الزيدي ، بعد منح حكومته الثقة عن دبلوماسية خارجية لتقليص آثار الحرب على العراق ، "خطوة أولى " لتفكيك العقدة بين العراق والرياض ، من خلال طرحه رؤيته بالعلاقات الخارجية التي تؤكد على "تعزيز علاقاته العربية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يحفظ مكانته ودوره التاريخي في المنطقة" ، ما دفع وزير الخارجية الى التركيز على "سعيه لترميم العلاقات مع دول الخليج " ، لكون العلاقة بين بغداد ودول مجلس التعاون ضحية للحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى ؛ لذا وجدت الحكومة العراقية بموقف الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء السعودي ، بتهنئة علي الزيدي بمناسبة تكليفه رئيساً لمجلس وزراء ، وتطلعه " للعمل على توطيد أواصر العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين، وتعزيزها في المجالات كافة ، وتمنياته لشعب جمهورية العراق الشقيق مزيداً من التقدم والرقي" ، موقفا يمثل حرصا على استدامة العلاقة مع العراق بمعزل عن عدوان الجماعات المسلحة ، وأثبت لصانع القرار في بغداد ، قدرة المملكة على فرز العراق الرسمي عن افعال المليشيات ، بهدف البدء بكل ما يمكن ان يضع العلاقة في طريقها الصحيح ، وخصوصا ما بعد محاولات الجماعات المسلحة بهدف افشال زيارة " الزيدي " الى الرياض ، بالهجوم بالطائرات المسيرة.

ان النظر الى هذه " العقدة " في جناحها السياسي والعسكري ، لا يمكن فصله عن الأجندات الاقليمية الراغبة ببقاء العراق ضعيفا دون هوية مستقلة في السياسة الخارجية ، ومحاولة هذه الأجندة احتكاره سياسيا واقتصاديا وأمنيا ، على حساب المصالح العليا وخلافا حتى للرأي العام ، فجعل العراق مجالا حيويا او ورقة تفاوضية يعد هدفا استراتيجيا لهذه الأجندة التي تُنفذ من خلال الحلفاء في الداخل بشكل مباشر او غير مباشر ، ولم يقتصر عمل هذه الأجندات على ذلك فحسب بل تجاوز ، لكونها اصبحت جزء من بنية القرار ، الى حد ملاحقة كل الجهات والشخصيات الداعمة لعلاقة يسودها التعاون والتكامل بين العراق والسعودية .

تكافح بغداد من اجل تحييد هذه العقدة التي تحاول فرض قيود على توجهات حكومة الزيدي الساعيه لاعادة تعريف العلاقة مع المملكة العربية السعودية ، ورغم محاولات التعبئة من عدد من الجهات ما بعد الرد الامريكي ـ السعودي ، الا ان الكشف الرسمي عن عدم إلغاء زيارة " الزيدي " والترتيب لها بشكل أمثل ، وكذلك زيارة رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودية ، وتاليا زيارة وفد امني للرياض بهدف التنسيق والتعاون الامني والاستخباراتي لسد الثغرات امام اي محاولة يمكن ان تقوم بها الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون ، ووفد برئاسة وزير النفط والمالية العراقي الذي اكد وببيان رسمي بتاريخ 22 اغسطس 2026 بان " العراق يحرص على تعزيز العلاقات والتعاون المشترك في شتى المجالات مع محيطه الإقليمي، ولا سيما مع المملكة العربية السعودية ، وتناولت آفاق التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الغاز والطاقة والكهرباء" ، مما يمكن عد ما تقدم مؤشرات على ان العاصمتين تتفهمان محاولات الإضرار بمسار العلاقة ، التي أظهرت ثباتا متبادلا ورغبة بالعمل المشترك ، وفقا للمصالح ولذلك الإرث الإيجابي بين الدولتين.

مع هذه الرغبة المتبادلة من الدولتين ولما تمثله من فرصة ثمينة للعراق ، فأن بغداد تحتاج إلى استعادة ثقة دول الخليج العربي من خلال بوابة الرياض ، مع الاخذ بنظر الاعتبار بان على بغداد تبني رؤية وفلسفة جديدة لعلاقاتها تفرضها داخليا بعيدا عن اي تاثير للجماعات المعرقلة لسياساته الخارجية ، خصوصا وان الحكومات السابقة لم تُحقق تقدماً ملموساً في تنامي هذا المسار ، ولا يتم ذلك الا بتقليص تأثير النفوذ الإقليمي الايراني ، ومعالجة ملف الفصائل المسلحة باحتكار الدولة لاستخدام القوة ، ومنع توظيف الارض العراقية بكل ما يهدد الامن القومي السعودي او الخليجي والعربي ، فالعراق لا يستطيع أن يكون جزءاً مستقراً من منظومة أمن المنطقة بينما يحتفظ داخله بسلاح موازٍ للدولة ؛ واتخاذ خطوات لبناء الثقة بمعالجة ملف الهجمات التي تتهم بعض الدول الخليجية فصائل عراقية بالوقوف وراءها ، وبما يمهد التعاون الأمني والانخراط العراقي بالأمن الإقليمي الذي تسعى المملكة الى ترسيخه ، فانبثاق " اتفاقية مكة " التي ضمت السعودية وتركيا وباكستان ، يعد نقطة تحول في منطقة الشرق الاوسط والتي يجب على العراق دعمها لغرض الانخراط بشكل اكبر بترتيباتها كونها قوة ردع ضد اي تهديد في المنطقة وبما يحقق الاستقرار والتنمية ؛ فضلا عن تحقق أهداف بغداد والرياض بتوسيع الارتباط الاقتصادي عبر مشروعات وشراكات اقتصادية واستثمارية وتجارية أوسع .

في المحصلة، لا ترتبط عقدة العلاقات العراقية السعودية بوجود الفصائل المسلحة الحليفة لايران ونفوذ الاخيره فحسب، بل تتصل أيضاً بحسم التباين بالرؤى الداخلية حول مستقبل العراق ودوره في المنطقة ، فاستقرار العلاقة بين بغداد والرياض يتوقف على قدرة العراق على تقديم نفسه كدولة فاعلة تمتلك القدرة على فرض سياساتها الخارجية بعيدا عن الضغوط ؛ ومن هذا المنطلق، فإن بناء علاقة أكثر رسوخاً يحتاج إلى معالجة أسباب التوتر من جذورها ، وهي مسؤولية عراقية ، وفتح مساحات أوسع للحوار والتنسيق المشترك ، بما يحول العلاقة لمساحة للتقارب والتعاون العربي .

إشارات
العلاقات العراقية السعوديةالفصائل المسلحة العراقيةالنفوذ الإيرانيالسياسة الخارجية العراقيةالأمن الإقليميالتعاون الاقتصاديالمجلس التنسيقي السعودي العراقي
المكتبة

قد يعجبك أيضاً

عرض المزيد
ثلاث سنوات بعد السابع من أكتوبر
١
القضية الفلسطينية
٢٠٢٦

ثلاث سنوات بعد السابع من أكتوبر

يطرح المقال قراءة لتداعيات السابع من أكتوبر بعد مرور ثلاث سنوات، مؤكدا أن الحدث لا يمكن فصله عن التاريخ الطويل للمعاناة الفلسطينية، بدءا من وعد بلفور، مرورا بالاحتلال ومصادرة الأراضي وتعثر الجهود الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويرى أن تراكم الغضب الفلسطيني، وفشل التسوية السياسية، وتوسع الاستيطان، وغياب الإرادة السياسية الإسرائيلية والدولية، شكلت سياقا أساسيا للانفجار، الذي كشف بدوره حدود اعتماد إسرائيل على التفوق العسكري والقمع لتحقيق الأمن. لكنه يشدد على أن الصدمة الأمنية لم تتحول بالضرورة إلى مكاسب سياسية للفلسطينيين، بينما استخدمت إسرائيل الحرب لتبرير تدمير واسع النطاق في غزة. ويصف المقال الكلفة الإنسانية الباهظة للحرب، بما في ذلك سقوط عشرات الآلاف من الشهداء، والدمار الواسع، والنزوح إلى الخيام، ونقص الغذاء والماء والدواء والمأوى. كما يشير إلى استمرار القيود والسيطرة الإسرائيلية في غزة، وإلى توسع الاستيطان في الضفة الغربية بما يهدد بتقويض الإمكانية الجغرافية والسياسية لقيام دولة فلسطينية. وفي الوقت الذي تنشغل فيه العواصم بمناقشة مستقبل القطاع بعد الحرب، يبقى السكان منشغلين باحتياجاتهم اليومية الأساسية. وعلى المستوى الدولي، يلاحظ المقال عودة القضية الفلسطينية إلى الشوارع والجامعات والبرلمانات، لكنه يرى أن التعاطف الشعبي لم يتحول بما يكفي إلى قرارات سياسية ملزمة تغير الواقع. ويعتبر الاعترافات بالدولة الفلسطينية والمواقف القانونية الدولية خطوات مهمة، لكنها لا تحقق الحماية الفعلية للفلسطينيين ما لم تقترن بإجراءات عملية. إقليميا، يرفض المقال تفسير جميع أزمات الشرق الأوسط باعتبارها نتائج مباشرة للسابع من أكتوبر، موضحا أن المنطقة كانت تعاني توترات سابقة، لكن الحرب سرعت التحولات وكشفت هشاشة بعض منظومات النفوذ. فقد دفع حزب الله ثمنا عسكريا وسياسيا، وأدى سقوط النظام السوري إلى تغيير موازين القوى وقطع ممر استراتيجي لدعم الحزب. وفي سورية، برز تحدي إعادة بناء الدولة، بينما يواجه العراق ضغوطا لحصر السلاح بيد مؤسساته الرسمية وتقليص نفوذ الفصائل المرتبطة بإيران. أما إيران، فيناقش المقال مواجهتها المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتراجع فاعلية استراتيجية الدفاع المتقدم القائمة على الحلفاء المسلحين، مقابل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وقدرته على رفع كلفة الصراع دوليا. كما يتناول امتداد التوتر إلى باب المندب والسعودية وتصاعد المخاطر المرتبطة باليمن، في ظل محاولات لتغيير موازين المواجهة دون ضمان نهاية سريعة لها. ويخلص المقال إلى أن لكل طرف إقليمي ودولي حساباته ومسؤولياته، وأن السابع من أكتوبر لم ينشئ جميع أزمات المنطقة، لكنه سرّع تحولات عميقة في الأمن والسياسة والجغرافيا. ومع ذلك، يبقى الفلسطينيون الطرف الذي يتحمل الكلفة الأكبر، فيما يبتعد حلم الدولة عن التحقق. ويختتم بتساؤل حول ما إذا كانت هذه التحولات ستقود إلى ترتيبات إقليمية أكثر عدلا واستقرارا، أم ستترك وراءها أزمات متراكمة قابلة للاشتعال مجددا.

منذر الحوارات
سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا
٢
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

سيمائية المواجهة: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني نموذجا

يحلل المقال خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة من منظور تحليل الخطاب النقدي، مركزا على قوة بنائه اللغوي وبلاغته السياسية ونبرة الحسم التي اتسم بها. ويرى أن الخطاب تجاوز أسلوب المناشدة التقليدي إلى مساءلة المنظومة الدولية بشأن ازدواجية المعايير، مستندا إلى مفردات واضحة مثل المطالبة بعقوبات دولية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. ويبرز المقال دور نبرة القطع والالتزام في العبارة التي تؤكد أن القوة العسكرية لا يمكن أن تبني السلام، باعتبارها تعبيرا عن ترسيم خطوط الأمن القومي الأردنية. كما يربط الخطاب بمواثيق القانون الدولي من خلال التناص، ويعتبر ذلك وسيلة لمساءلة المجتمع الدولي باستخدام مرجعياته القانونية نفسها. ويركز التحليل كذلك على إعادة صياغة علاقات القوة، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصيرها بوصفه حقا شرعيا أصيلا وغير قابل للتصرف. ويخلص المقال إلى أن الخطاب يعكس تموضعا استراتيجيا للأردن يقوم على الحزم والسيادة، مع تأكيد صريح على أن أي تهديد للحدود أو المياه يمثل تهديدا للأمن القومي.

خضر توفيق خضر
حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة
٣
خاص لإيلاف
السياسة
٢٠٢٦

حزب الأمة بعد المؤتمر السابع.. ستة اختبارات ترسم ملامح المرحلة المقبلة

يحلل المقال المرحلة التي يدخلها حزب الأمة بعد مؤتمره العام السابع وانتخاب معاذ الخوالدة أمينا عاما بفارق انتخابي محدود أمام أحمد القطاونة، ويرى أن تقارب الأصوات يكشف عن توازنات داخلية تجعل توحيد الحزب أحد الاختبارات المبكرة للقيادة الجديدة. ويعتبر أن تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة والتعديلات القانونية والتنظيمية المصاحبة له لا تكفي وحدها لإثبات تحول سياسي، إذ سيقاس ذلك من خلال السلوك العملي للحزب ومدى قدرته على العمل كحزب أردني برامجي مستقل مؤسسيا عن إرث علاقته التاريخية بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة. ويركز المقال على ضرورة انتقال الحزب من الاعتماد على الهوية والتنظيم إلى تقديم برامج تفصيلية في الاقتصاد والبطالة والاستثمار والتعليم والصحة والنقل ومستوى المعيشة، بما يسمح له بتوسيع قاعدته خارج جمهوره التقليدي. كما يناقش وجود مسارين في خطاب المؤتمر، أحدهما يؤكد الشراكة الوطنية والعمل الدستوري والتعاون مع القوى الوطنية ودعم القوات المسلحة، والآخر ينتقد التضييق والإقصاء وبعض جوانب تعامل المؤسسات الرسمية مع الحزب، ويعتبر أن الاختبار سيكون في كيفية إدارة المعارضة داخل المؤسسات والقانون. ويشير إلى أن الكتلة النيابية للحزب، التي تضم 31 نائبا، تمثل المختبر الأهم لقياس توجهه عبر التصويت والتشريع والرقابة وتقديم البدائل للموازنة والسياسات العامة. ويتناول كذلك أهمية تشكيل المكتب التنفيذي الجديد، والعلاقة بين القيادات الجديدة والجيل التاريخي، وإطلاق منصة «نبض المواطن» التي يفترض أن تستخدم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لجمع شكاوى المواطنين ومقترحاتهم وتحويلها إلى مدخل لصناعة السياسات إذا جرى تنفيذها بجدية. ويرى المقال أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة بقوة في خطاب الحزب، لكن توسيع حضوره يتطلب موازنة ذلك مع تقديم مشروع واضح للقضايا الأردنية الداخلية. كما يؤكد أن الدولة ومؤسساتها جزء من معادلة نجاح التجربة، من خلال تطبيق القانون وحماية مساحة العمل الحزبي والتعددية السياسية. ويخلص إلى ستة ملفات ينبغي مراقبتها خلال الأشهر المقبلة: تشكيل المكتب التنفيذي، خطاب معاذ الخوالدة، أداء الكتلة النيابية، العلاقة مع الدولة، استقلال القرار الحزبي، وقدرة الحزب على توسيع قاعدته الاجتماعية والوصول إلى شرائح جديدة. ويرى أن هذه المؤشرات، وليس مجرد تغيير الاسم أو القيادة، هي التي ستحدد ما إذا كان حزب الأمة سيتحول إلى حزب وطني برامجي واسع الحضور أم ستستمر الأدوات والخطابات القديمة.

محمد جميل الخطيب
عرض المزيد

مساحة للكتّاب

لديك مقال يضيف إلى النقاش؟

نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.

أرسل مقالك