
الحرب على إيران وإرهاصات مشروع الشرق الأوسط الجديد
٢٩ آب ٢٠٢٦
يرى المقال أن الحرب على إيران لا تقتصر، وفق قراءته، على الهدف المعلن المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو بإزالة التهديدات الأمنية، بل قد تمثل مرحلة في عملية أوسع لإعادة تشكيل النظام الإقليمي وتنفيذ ما يصفه الكاتب بمشروع الشرق الأوسط الجديد. ويذهب إلى أن النتيجة المستهدفة من هذا التحول هي تعزيز موقع إسرائيل لتصبح القوة القائدة في المنطقة وإعادة تصنيف الدول الإقليمية وفق علاقتها بها، محذراً من أن سقوط إيران قد يفتح الباب أمام ضغوط وتحولات تطال تركيا ومصر ودول الخليج. ولتدعيم هذه القراءة، يعود المقال إلى ظهور مفهوم الشرق الأوسط الجديد عقب اتفاقية أوسلو عام 1993، ويستعرض أفكار شيمون بيريز حول التكامل بين الموارد التركية والسوق المصرية والتكنولوجيا الإسرائيلية ورؤوس الأموال الخليجية ضمن منظومة اقتصادية إقليمية تكون إسرائيل في مركزها. كما يستشهد بتصريحات أدلى بها مسؤولون استخباراتيون غربيون عام 2015 حول صعوبة عودة دول مثل سوريا والعراق إلى أوضاعها وحدودها السابقة بعد سنوات الصراع، ويعرض طرح الضابط الأمريكي المتقاعد رالف بيترز بشأن إعادة رسم حدود المنطقة استناداً إلى الانقسامات القومية والدينية والمذهبية، إضافة إلى خريطة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عام 2013 تناولت سيناريوهات لتقسيم عدد من دول الشرق الأوسط. ويستحضر المقال أيضاً رؤية المفكر عبد الوهاب المسيري التي تربط السياسة الغربية تاريخياً بتجزئة العالم العربي والإسلامي إلى كيانات أصغر بما يحد من قدرته الاستراتيجية ويجعل إسرائيل أكثر اندماجاً وهيمنة في الإقليم. وينتهي الكاتب إلى اعتبار الحرب الحالية والقتال على جبهات متعددة مؤشرات على انتقال هذه التصورات، من وجهة نظره، إلى مرحلة التنفيذ العملي، ويرى أن صمود إيران يمثل عاملاً مهماً في منع امتداد عملية إعادة تشكيل المنطقة إلى دول أخرى.
السياسة الخارجية
عرض المساهمة