
الأنابيب مقابل المضيق: الصراع الهندسي-الجيوسياسي على خطوط إمداد النفط والغاز في الشرق الأوسط
٣١ آب ٢٠٢٦
يناقش المقال تحوّل النفط والغاز في الشرق الأوسط من موارد اقتصادية إلى أدوات استراتيجية في الصراع الجيوسياسي، ولا سيما خلال المواجهات العسكرية التي اندلعت في أواخر فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ويركز على أثر تعطيل مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة في إيران ودول الخليج على تدفقات النفط والغاز والأسعار العالمية، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمنشآت مثل مجمع رأس لفان في قطر وتراجع قدرات التسييل والتصدير. كما يتناول انتقال جزء من الضغط إلى باب المندب والبحر الأحمر وعودة الهجمات على الناقلات، وما نتج عن ذلك من إعادة توجيه السفن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. ويخصص المقال جانباً تفصيلياً لهندسة خطوط الأنابيب البديلة، خصوصاً خط الشرق-غرب السعودي الذي يصل أبقيق بينبع، وخط حبشان-الفجيرة الإماراتي، موضحاً أطوالها وأقطارها وقدراتها ومحطات الضخ والعوامل الهيدروليكية المستخدمة لزيادة التدفق. ويبين أن قدرة هذه الخطوط على تجاوز هرمز تبقى محدودة بسبب اختناقات الموانئ، والقدرات الاستيعابية، ومخاطر استهداف محطات الضخ، والحاجة إلى الصيانة والحماية. ويخلص إلى أن مجموع قدرات المسارات البرية البديلة لا يستطيع تعويض كامل الكميات التي كانت تمر عبر هرمز، خصوصاً أن هذه الخطوط تركز أساساً على النفط الخام ولا تعالج مشكلة نقل الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المكررة. لذلك يدفع الصراع دول الخليج إلى تسريع مشاريع التنويع والتوسعة وتحسين الحماية والأمن السيبراني، مع إبراز الحاجة إلى بنية تحتية أكثر مرونة وتعاون دولي يوازن بين أمن الطاقة والكفاءة الهندسية.
الطاقة
عرض المساهمة