
كارلوس غصن ذو الأصول العربيه: قصة صعود وسقوط أحد أبرز عمالقة صناعة السيارات
يستعرض المقال المسيرة المهنية والشخصية لكارلوس غصن، المولود في البرازيل لعائلة من أصول لبنانية، منذ دراسته الهندسة في فرنسا وبداياته في شركة ميشلان، ثم انتقاله إلى رينو وصعوده بوصفه أحد أبرز المديرين التنفيذيين في صناعة السيارات. ويركز على قدرته على تقليص التكاليف وإدارة الأزمات، وهي السمعة التي مهدت لاختياره لقيادة عملية إنقاذ نيسان عندما كانت تعاني من ديون كبيرة واقتربت من الانهيار عام 1999. اعتمد غصن في خطة إنعاش نيسان على إغلاق المصانع غير المجدية، وإعادة النظر في علاقات الموردين، وتحسين كفاءة الإنفاق، والتركيز على تطوير سيارات أكثر جاذبية للمستهلكين، ما أدى بحسب المقال إلى تحول الشركة خلال سنوات قليلة إلى واحدة من الشركات الأكثر ربحية. كما ساهم في بناء تحالف رينو نيسان ميتسوبيشي، وحاول دمج الخبرات الإدارية الفرنسية واليابانية رغم التباينات الثقافية بين أسلوبه المباشر وتقاليد الإدارة اليابانية القائمة على التوافق والتدرج. ويتناول المقال التحول الحاد في مسيرته بعد اعتقاله في اليابان في نوفمبر 2018 بتهم تتعلق بمخالفات مالية وسوء استخدام أموال الشركة وعدم الإفصاح عن كامل دخله. وبينما اتهمته السلطات باستخدام أموال الشركة لأغراض شخصية، اعتبر غصن ومحاموه القضية مؤامرة داخلية مرتبطة بالصراع على مستقبل التحالف وخطط الدمج بين رينو ونيسان. كما يعرض المقال ظروف احتجازه ثم هروبه من اليابان ووصوله إلى لبنان، حيث واصل الدفاع عن نفسه وانتقاد النظام القضائي الياباني. ويخلص إلى أن قضية غصن تجمع بين الإنجاز الإداري الاستثنائي والجدل القانوني وحوكمة الشركات والصراعات القومية والمؤسسية، وأن إرثه سيظل موضع نقاش بين من يرون إنجازاته دليلا على عبقريته الإدارية ومن يؤكدون أن النجاح المهني لا يعفي أي مسؤول تنفيذي من متطلبات الشفافية والقانون.
١٠ أيلول ٢٠٢٦
انس الرواشدة