الأردن بعيون غربية في عهد الملك حسين
قراءة في رؤية عدد من المؤرخين الغربيين لتطور الدولة الأردنية في عهد الملك حسين، ودوره في الحفاظ على استقرار المملكة وموازنة الضغوط الإقليمية وعلاقاتها مع الغرب خلال الحرب الباردة.

قراءة المنشور من المصدر الأصلي
يستعرض المقال كيفية قراءة عدد من المؤرخين والباحثين الغربيين لتجربة الأردن في عهد الملك حسين، انطلاقا من اعتبار المملكة نموذجا لملكية عربية اتجهت إلى التحديث عبر مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، بدلا من المسارات الانقلابية التي شهدتها دول عربية أخرى. ويشير إلى رؤية رودجر أوين للملكيات التي خرجت من مرحلة الاستعمار بوصفها دولا حليفة للغرب، وإلى تحليل آر. ستيفن هومفريز للأردن باعتباره وسيطا إقليميا بين الأجندات العربية المتنافسة وبين العالم العربي والغرب، مستفيدا من موقعه الجيوسياسي وعلاقاته مع القوى الإقليمية. ويركز المقال على قدرة الملك حسين، منذ توليه الحكم عام 1953، على تجاوز تحديات داخلية وإقليمية كبيرة، من صعود الناصرية إلى تداعيات نكسة 1967 وأحداث سبتمبر 1970، عبر قدرته على التكيف السريع مع التحولات والموازنة بين القوى المحيطة. كما يناقش أزمة عام 1957، ومحاولة الضباط الأحرار، والخلاف مع حكومة سليمان النابلسي بعد رفضها مشروع أيزنهاور، وصولا إلى إقالتها في أبريل من ذلك العام. ويورد رؤية وليام كليفلاند بأن تصاعد التيارات الناصرية والبعثية والشيوعية دفع الأردن إلى تعميق علاقاته مع الغرب بوصفها مسارا أكثر أمنا لضمان بقاء الدولة واستقرارها. وفي المقابل، حصل الأردن على مساعدات عسكرية ومالية غربية، ولا سيما من الولايات المتحدة، أسهمت في تعزيز الأمن والنمو والتحديث. ويخلص المقال إلى أن الأردن أدى خلال الحرب الباردة دورا جيوسياسيا يفوق حجمه، وظل في المعسكر نفسه مع الملكيات العربية المناهضة للمد الشيوعي، مع احتفاظ الملك حسين بهامش واضح من الاستقلال في قراراته، وهو ما تعكسه مذكرات المسؤول الاستخباراتي الأميركي جاك أوكونيل التي تشير إلى أن الثقة المتبادلة لم تكن تعني استجابة الحسين بالضرورة لما أرادته واشنطن.
اقرأ التفاصيل على المجلة

