شعار مركز إيلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

تقديم المعرفة العلمية والرؤى الفكرية النقدية في مسارات المشهد السياسي الاردني والعربي والاقليمي واثارها على المنطقة بما يؤسس لحالة من الوعي لمصائر ومستقبل الراهن الاردني والعربي.
الاردن، عمان
+٩٦٢ ٧٧ ٧٧٢ ٦٠٠٧
info@eilafcenter.org

المحتوى

  • التصنيفات البحثية
  • المنشورات
  • المقالات
  • البودكاست
  • الفعاليات
  • التحديثات

عن المركز

  • عن المركز
  • الرؤية والرسالة
  • المسيرة الزمنية
  • مجالات الاهتمام
  • الشراكات
  • اتصل بنا

روابط مهمة

  • من نحن
  • أرسل مقالاً
  • اتصل بنا
  • البحث
  • تقارير الحالة
  • البورتريهات
  • الكتاب والباحثون
اتصل بناشراكاتناخريطة الموقعبحث

مركز إيلاف للدراسات. جميع الحقوق محفوظة. ٢٠٢٦ ©

شعار مركز ايلاف
مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
خاص لإيلاف

محتوى أصلي متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات

مقال

الموظف البيروقراطي والتكنقراطي اللاسياسي العربي

مقال يحلل جذور تشكل الشخصية السياسية والبيروقراطية في العالم العربي، وتأثير الاستعمار ونظم الإدارة المختلفة على غياب الممارسة السياسية الحقيقية لصالح التكنقراط والأجهزة الأمنية.

١٩ آب ٢٠٢٦
٧ دقائق قراءة
تحديث ١٩ آب ٢٠٢٦
التاريخالسياسة
صورة الغلاف لـ الموظف البيروقراطي والتكنقراطي اللاسياسي العربي

الكتّاب

نبيل عبد الفتاح

نبيل عبد الفتاح

مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية في القاهرة و المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية

عرض الملف الكامل

تفاصيل النشر

الإصدار
خاص لإيلاف
النوع
مقال
تاريخ النشر
١٩ آب ٢٠٢٦
القراءة
٧ دقائق
100%
مشاركةالكل

مادة خاصة من إيلاف

هذا المحتوى متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات.

100%

الموظف البيروقراطي والتكنقراطي اللاسياسي العربي

السياسي في عالمنا العربي، تشكل تاريخيا في ظل ميراث الاستعمار الغربي الفرنسي، والبريطاني والإيطالي، وتأثر بسياسات المستعمر الداخلية في إدارة هذه البلدان، وطبيعة نظام الإدارة المباشرة، أو غير المباشرة، وأيضا بالنظام التعليمي، والأهم أبرزهم من خلال حركة المقاومة ، والسعي للتحرر الوطني.

في نظام الإدارة المباشرة الفرنسية في المنطقة المغاربية ، تم الاستعانة ببعض أبناء الشعوب الخاضعة للإدارة الفرنسية حيث تشكلت نواة هشة للإدارة والجهاز البيروقراطي وتقاليده الفرنسية ما بعد الاستقلال، ومعه التعليم ، واللغة الفرنسية، والناطقين بها من الأهالي، بعضهم كان يعرف العربية في المغرب وتونس وقلة في الجزائر وخاصة من ذوي التعليم الإسلامي .

تشكل سياسي ما قبل الاستقلال أيضا من التعليم الفرنسي، ومعه التعليم الديني، واللغة العربية. الأهم أن من شاركوا في حركة المقاومة ضد المستعمر، ووصلوا إلى سدة السلطة بعد الاستقلال، تشكل عقلهم السياسي، من الإطلاع على الثقافة، والسياسة الفرنسية وتجاربها الحزبية !

الدول التي خضعت للاستعمار البريطاني وخاصة مصر، والسودان، والعراق، والحماية في منطقة الخليج، خضعت لنظام الإدارة غير المباشرة وهي مشاركة أهالي هذه البلدان في إدارة شئونها تحت الإشراف، والهيمنة الإدارية، والعسكرية البريطانية، وهو ما ساعد على تكوين كوادر إدارية وبيروقراطية، ونظم تعليمية حددتها الإدارات البريطانية، وبعض من عملوا معها من العراقيين، وفي شرق الأردن من أبناء العشائر وقادتها وبعض ابناءها من المتعلمين في بريطانيا ، والتعليم لبعض أبناء السودان في كلية غوردون ، وفي مصر ، و بريطانيا ، ودور البيتين الطائفيين الختمية / الميرغانية ، والمهدية ، وقادتهم التاريخيين .

الحالة المصرية كانت استثنائية في ظل سياسة الإدارة غير المباشرة، حيث كانت معالم الدولة الحديثة، قد تشكلت في عصر محمد على، وإسماعيل باشا، وحركة البعثات الأجنبية، والتعليم، والهندسة القانونية الحديثة، وبعض المبادئ الدستورية، من هنا كان السياسي المصري في بداياته، ابناً لجهاز الدولة، والتعليم المدني، إلى جانب التعليم الأزهري/ الديني. تشكل السياسي المصري في ظل التعليم والثقافة المدنية، ومعه الدور السياسي الوطني للأزهر والكنيسة القبطية ، وبعض علمائه ، ومعهم بعض رجالات الإكليروس في الحركة القومية الدستورية المطالبة بالاستقلال والدستور.

بدايات بشائر الحركة القومية مع العرابين، لاسيما القائد الشهيد محمد عبيد، تجلي دورها المهم في مقاومة قوات جيش الاحتلال الوطني، وفي رفض هيمنة الضباط من غير ذوي الأصول المصرية على الهيراركية العسكرية، وبعض المزايا المرتبطة بها.

مع تشكل الأحزاب السياسية المصرية، والسجالات السياسية فيما بين بعضهم بعضًا، وقضايا الحريات والدستور، والأهم الاستقلال الوطني، تطورا مع بدايات تكوين الطبقة الوسطى، من خلال دور التعليم العام المدني، ومدرسة الحقوق الفرنسية أساسا، والانفتاح الثقافي والتعليمي على التجارب السياسية، والفكر السياسي الغربي . غلبُ على السياسي المصري سمت التكوين والثقافة القانونية الحداثية ، والثقافة واللغة الدستورية والقانونية السياسية، في الجدل العام داخل البرلمان، والأحزاب السياسية لاسيما حزبي الوفد والأحرار الدستوريين ، وفي الصحافة والمجال العام السياسي، لاسيما بعد دستور 1923، وفي مقاومة الانقلاب الدستوري لإسماعيل صدقي باشا 1930، حتي مابعد قيام حركة الضباط الأحرار، وتغيير طبيعة النظام السياسي، والتحول من شبه الليبرالية إلى التسلطية السياسية، وسياسات العدالة الاجتماعية، والاستقلال الوطني، وحركة عدم الانحياز، ودور مصر الرائد مع الهند، ويوغسلافيا في ظل نظام يوليو، أستفاد نظام الرئيس جمال عبدالناصر في إدارة البلاد، وسياساتها الجديدة، على فوائض القومية المصرية والمرحلة شبه الليبرالية وبعض كوادرها ، وتكوينهم ، وارث الحداثة القانونية والسياسية والثقافية المبتسرة، في كافة المجالات، ، وخاصة في بعض من مصادر التنشئة السياسية، والثقافة السياسية شبه الليبرالية وجدالاتها، وموروثها الخبراتي في تكوين خريجي الجامعة والمدارس المدنية ، وحركة البعثات، والعائدين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. تم توظيف بعضهم في الأجهزة البيروقراطية، وفي الجهاز الأمني - الذي تشكل وتكون بعضهم على أيدي البريطانيين خاصة في جهاز الأمن السياسي -، وتم تجنيد بعض هؤلاء في التشكيلات الوزارية. من هنا، اعتمد النظام علي هذه الخبرات . في ظل موت السياسي، والمجال العام السياسي المحاصر، وتشكل أشكال متعاقبة من التنظيم السياسي الواحد، في ظل نمط من الشعبوية السياسية السلطوية، باتت السياسة الشعبوية السلطوية هي المسيطرة، باستثناء جزئي ومحدود من بعض بقايا الأحزاب السياسية الشيوعية - حدتو الذين لعبوا دورا مع ناصر قبل اعتقالات بعضهم - السرية والمطاردة، والأزمات المتعاقبة مع جماعة الإخوان المسلمين. تشكل " السياسي " او اللاسياسي السلطوي داخل الأجهزة البيروقراطية والتكنقراط من الجامعيين ، ممن ليس لديهم تكوين سياسي سوي الحزب الواحد أيا كان اسمه . " السياسي " المعارض تكون خارج السلطة وتنظيمها ، ومن خلال الجماعات ذات الإيديولوجيا الماركسية والإخوانية وبعض خلايا محدودة لحزب البعث ، وذلك دون خبرات سياسية سوي تقاليد العمل السري ، واختراقات الامن داخل بعضهم . بات البيروتكنقراطي، والأمني، وبعض قادة القوات المسلحة، قادة ووزراء في أجهزة الدولة، أو في تشكيلات الحكومات.

استمرت تقاليد اللاسياسة، في تشكيل بعض حكومات أنور السادات مع بعض بقايا شبه الليبرالية، والناصرية ممن عملوا معه كوزراء ورؤساء حكومات، وقيادات الصحف والإعلام، وأجهزة الدولة. بدأت تبلور ثقافة وادوار البيروتكنقراطي اللاسياسية هي السائدة ، أي وزراء لا سياسيين، في ظل توظيف مفرط للإسلام سياسيا، واجتماعيا، ضد الاتجاهات الناصرية والقومية العروبية ، والليبرالية والماركسية في ظل تعددية سياسية شكلية، ومقيدة، وتوظيف سياسي مفرط للإسلام، بين السادات وبين الإخوان المسلمين والسلفيين ، ومتمددا في المجتمع وأجهزة الدولة والتعليم ، واختراق الاخوان للقواعد الاجتماعية الشعبية، وقواعدها في الريف والمدن، ثم للطبقة الوسطي والنقابات المهنية كالاطباء والمهندسين والمحامين وغيرهم ، ونشأة الجماعات الإسلامية الراديكالية، ثم الصراع معهم، ونهاية هذه المرحلة باغتيال الرئيس السادات.

تمددت تقاليد نظام السادات، مع حسني مبارك طيلة ثلاثين عاما من الركود السياسي، وجمود رموز النخبة السياسية الحاكمة ، مع بعض الانفتاح السياسي الجزئي، مع استمرارية الحزب الوطني وريث التنظيم الواحد، وما بعد، في طرائق عمله اللا سياسية في التجنيد، والقيادات العليا، والمتوسطة، والسيطرة على القيادات ، واختيار أعضاء البرلمانات، من الشخصيات التي ينتمي بعضها إلى العائلات الكبرى في الأرياف، أو بعض رجال الأعمال، وكبار التجار، أو بعض رجال الدولة، في الوصول إلى البرلمان.

تشكيلات الحكومات والوزراء جاءوا من بيئة اللا سياسة، ومن البيروتكنقراطية، وبعض الموظفين الدوليين السابقين ، في منظمات الأمم المتحدة، وغيرها. في ظل هذه التطورات للتسلطية السياسية نادرًا ما تشكل السياسي، ابن التعددية السياسية الحرة، ودولة القانون، والحق، والمجال العام المفتوح، وهيمنة الدستور واستقلال القضاء. كان القضاء المصري، مساندًا للحريات العامة في ظل مبارك، وفي ذات الوقت بدي صمود الجماعة القضائية جلياً، وصونها لاستقلالها، كجزء من إرثها التاريخي البارز . حدث تغير مهم ما بعد نهاية الحرب الباردة، ودعم بعض الجهات الغربية لحركات حقوق الإنسان الناشئة في مصر والعالم العربي، حدث تحول عديدين من جيل الحركة الطلابية ، وبعض بقايا عناصر من الجماعات الماركسية -المحجوبة عن الشرعية – نحو تأسيس بعض هذه المنظمات الحقوقية ، وتحولوا من الأيديولوجيا الماركسية والليبرالية، إلى إنشاء هذه المنظمات الحقوقية، ومن ثم برز دور الناشط الحقوقي بديلا عن السياسي، والمثقف النقدي، وذلك بجوار التمدد الكثيف للناشط الديني، ودعاة الطرق، ودعاة السلفية بمختلف جماعاتهم، وأصبحت لهم سطوة دينية في الحياة اليومية، وتداخلوا في جميع تفاصيل الحياة ، بينما ذهبت المنظمات الحقوقية الي مخاطبة غالبهم للنخب المثقفة التي انحسر دورها .

بعد حركات الاحتجاج الجماهيري الكبرى للطبقة الوسطى في مصر، ومناطق الجنوب والوسط في تونس، فيما سمي مجازا بالربيع العربي، جاءت نتائج مخرجات اللاسياسة ، والتسلطية السياسية، في فشل بقايا " نخب" هذه الأنظمة، وبعض الشباب، في إدارة الحركات الجماهيرية، وأيضا في التفاوض مع السلطات الانتقالية التي استطاعت احتواءهم، وبث الصراعات بينهم، وتوظيف رغباتهم، ودوافعهم في تقلد المناصب الوزارية والحكومية.

من هنا يبدو فشل غالب الأنظمة السلطوية العربية في إنتاج السياسي كنشأة وتكوين، وخبرات، وخيال سياسي، وثاب، وملكات سياسية في التعامل مع مشاكل مجتمعاتهم المتراكمة، والأهم التعامل مع السياسات العالمية المتغيرة. ( وللحديث بقية ) .

إشارات
البيروقراطية العربيةالتسلطية السياسيةالتاريخ السياسي المصريالاستعمار الغربيالنخب السياسيةالحركة القوميةالربيع العربي
المكتبة

قد يعجبك أيضاً

عرض المزيد
الفردانية والحرية والقانون
١
المجتمع المدني
٢٠٢٦

الفردانية والحرية والقانون

يناقش المقال نشأة الحداثة القانونية الغربية في سياق الرأسمالية الليبرالية، وكيف ظل القانون تعبيرا عن مصالح القوى المسيطرة مع مراعاة جزئية لمصالح الطبقات الوسطى والعاملة. يتتبع تطور دولة القانون، استقلال القضاء، ودور المجتمع المدني والإعلام في حماية الحريات، ثم يحلل أثر النيوليبرالية، صعود اليمين الشعبوي، الشركات الرقمية، والتحولات التكنولوجية على تآكل التوازن بين القانون، الدولة، والحرية، وصولا إلى حالة السيولة القانونية الراهنة.

نبيل عبد الفتاح
الأردن بعيون غربية في عهد الملك حسين
٢
السياسة
٢٠٢٦

الأردن بعيون غربية في عهد الملك حسين

يستعرض المقال كيفية قراءة عدد من المؤرخين والباحثين الغربيين لتجربة الأردن في عهد الملك حسين، انطلاقا من اعتبار المملكة نموذجا لملكية عربية اتجهت إلى التحديث عبر مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، بدلا من المسارات الانقلابية التي شهدتها دول عربية أخرى. ويشير إلى رؤية رودجر أوين للملكيات التي خرجت من مرحلة الاستعمار بوصفها دولا حليفة للغرب، وإلى تحليل آر. ستيفن هومفريز للأردن باعتباره وسيطا إقليميا بين الأجندات العربية المتنافسة وبين العالم العربي والغرب، مستفيدا من موقعه الجيوسياسي وعلاقاته مع القوى الإقليمية. ويركز المقال على قدرة الملك حسين، منذ توليه الحكم عام 1953، على تجاوز تحديات داخلية وإقليمية كبيرة، من صعود الناصرية إلى تداعيات نكسة 1967 وأحداث سبتمبر 1970، عبر قدرته على التكيف السريع مع التحولات والموازنة بين القوى المحيطة. كما يناقش أزمة عام 1957، ومحاولة الضباط الأحرار، والخلاف مع حكومة سليمان النابلسي بعد رفضها مشروع أيزنهاور، وصولا إلى إقالتها في أبريل من ذلك العام. ويورد رؤية وليام كليفلاند بأن تصاعد التيارات الناصرية والبعثية والشيوعية دفع الأردن إلى تعميق علاقاته مع الغرب بوصفها مسارا أكثر أمنا لضمان بقاء الدولة واستقرارها. وفي المقابل، حصل الأردن على مساعدات عسكرية ومالية غربية، ولا سيما من الولايات المتحدة، أسهمت في تعزيز الأمن والنمو والتحديث. ويخلص المقال إلى أن الأردن أدى خلال الحرب الباردة دورا جيوسياسيا يفوق حجمه، وظل في المعسكر نفسه مع الملكيات العربية المناهضة للمد الشيوعي، مع احتفاظ الملك حسين بهامش واضح من الاستقلال في قراراته، وهو ما تعكسه مذكرات المسؤول الاستخباراتي الأميركي جاك أوكونيل التي تشير إلى أن الثقة المتبادلة لم تكن تعني استجابة الحسين بالضرورة لما أرادته واشنطن.

مهند المبيضين
الصحراء المغربية.. مستقبل الملف في عالم أكثر براغماتية
٣
خاص لإيلاف
العلاقات الدولية
٢٠٢٦

الصحراء المغربية.. مستقبل الملف في عالم أكثر براغماتية

يناقش المقال مستقبل ملف الصحراء المغربية في ضوء التحولات التي أعقبت القرار 2797، مع اعتبار اجتماعات الأمم المتحدة المرتقبة في أكتوبر 2026 محطة أساسية لتقييم ما إذا كان الملف قد دخل بالفعل مرحلة سياسية جديدة. ويربط المقال أهمية هذه المحطة بتقرير الأمين العام، وإحاطة المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، ومناقشة مجلس الأمن مستقبل بعثة المينورسو التي تنتهي ولايتها في 31 أكتوبر 2026. ويستعرض بإيجاز المسار التاريخي للنزاع منذ إدراج الإقليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي عام 1963، وانسحاب إسبانيا عام 1975، والحرب بين المغرب والبوليساريو، ووقف إطلاق النار عام 1991، ثم طرح المغرب لمقترح الحكم الذاتي عام 2007. ويرى المقال أن القرار 2797 مثّل تحولاً سياسياً مهماً لأنه جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات، بما يعكس انتقالاً من إدارة النزاع إلى محاولة الوصول إلى حل عملي وتوافقي. كما يشير إلى اجتماعات عقدت في مدريد وواشنطن وفلوريدا بمشاركة المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا وبرعاية أميركية وأممية، لكنه يوضح أن غياب المعلومات العلنية عن نتائجها يجعل من غير الواضح ما إذا كانت قد نجحت في تقريب المواقف. ويحلل المقال موقف الجزائر في ظل تزايد الدعم الأميركي والأوروبي للمقترح المغربي وتحولات المواقف في إفريقيا وأميركا اللاتينية، إضافة إلى توسع الشراكات الاقتصادية المغربية وعلاقات الرباط مع دول الساحل والاتحاد الإفريقي. كما يناقش وضع البوليساريو في ظل تراجع بعض أشكال الدعم الخارجي، ويعتبر مشاركتها في مشاورات مرتبطة بالحكم الذاتي مؤشراً على اضطرارها للتعامل مع مسار سياسي متغير، من دون أن يعني ذلك تخليها عن مطلب الاستقلال. أما موريتانيا، فيرى المقال أن حاجتها إلى الاستقرار واتساع مصالحها الاقتصادية مع المغرب قد يدفعانها إلى قدر أكبر من الانفتاح على مسار التسوية مع الحفاظ على سياسة التوازن. ويؤكد المقال أن الاتفاق على إطار سياسي عام لن ينهي الصعوبات، لأن تفاصيل تطبيق أي تسوية ستظل اختباراً أساسياً. وفي بعد أوسع، يربط مستقبل الصحراء بتزايد أهمية الأمن والطاقة والتجارة والممرات البحرية والتنافس على إفريقيا، وبمشاريع مثل ميناء الداخلة وأنبوب الغاز المغربي-النيجيري والبنية التحتية المرتبطة بكأس العالم 2030، معتبراً أن هذه التحولات قد تزيد الوزن الاقتصادي والاستراتيجي للمنطقة وتجعل استقرارها مصلحة تتجاوز أطراف النزاع المباشرة.

د. آمال جبور
عرض المزيد

مساحة للكتّاب

لديك مقال يضيف إلى النقاش؟

نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.

أرسل مقالك