
جريمة الكرك الآثمة… الأردن عصيّ على الإرهاب والفتنة
٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
يستهل المقال حديثه بالآية الكريمة من سورة المائدة التي تجعل قتل النفس بغير حق بمنزلة قتل الناس جميعاً، ثم يعبّر عن الحزن العميق إزاء الجريمة الإرهابية التي شهدتها مدينة الكرك، والتي راح ضحيتها عدد من أبناء الوطن الأبرياء المعروفين بحسن السيرة ونبل الأخلاق والمواقف الإنسانية. ويرى الكاتب أن ألم هذه الجريمة لم يقتصر على الضحايا وذويهم، بل طال الأردن بأسره، لكونها اعتداءً صارخاً على حرمة الحياة الإنسانية وعلى القيم الدينية والأخلاقية والوطنية. ويصف المقال هذا الفعل بأنه دخيل على المجتمع الأردني المعروف تاريخياً بوحدته وتماسكه، ومتناقض مع مبادئ المحبة والتسامح والتآخي، مؤكداً أن المسلمين والمسيحيين عاشوا في الأردن إخوة تجمعهم المواطنة والانتماء والتاريخ والمصير المشترك، وأن اختلاف الدين لم يكن يوماً سبباً للفرقة. ويربط الكاتب هذا التآخي بإرث حضاري عريق تمثّله العهدة العمرية التي منحها الخليفة عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدس، بما أرسته من مبادئ العدل والرحمة وصون الدماء وحماية المقدسات واحترام حرية المعتقد، معتبراً أن هذه القيم المتجذرة في بلاد الشام ستبقى أقوى من محاولات بث الكراهية. ويشدد على أن الاعتداء على أي أردني، مسلماً كان أو مسيحياً، هو اعتداء على الأردن كله، وأن دماء الأردنيين وكرامتهم واحدة، وأن الجريمة لن تنال من الوحدة الوطنية بل ستزيد الأردنيين تماسكاً في مواجهة الفكر المتطرف. ويجدد المقال الثقة بالقيادة الهاشمية والجيش العربي والأجهزة الأمنية بوصفها درع الوطن، ويؤكد أن الوحدة الوطنية عهد ومسؤولية مشتركة وأمانة تجاه الأجيال القادمة، ويختتم بالدعاء بالرحمة للضحايا والصبر لذويهم والشفاء للمصابين، وبالتأكيد على أن الأردن سيبقى وطناً واحداً عصياً على الإرهاب والفتنة.
