
الموارد المائية في خطاب الملك.. عندما يصبح جنوب سوريا جزءاً من الأمن القومي الأردني
يركز المقال على خطاب الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا سيما ربطه المباشر بين أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي وبين الأمن القومي الأردني. ويرى المقال أن هذه الإشارة تنقل ملف المياه من كونه قضية خدمات وموارد طبيعية إلى قضية سيادة وأمن قومي، خصوصاً بسبب ارتباط الأمن المائي الأردني بحوض نهر اليرموك ومصادره والمنشآت المائية الموجودة في الجنوب السوري. ويشير إلى أن الأردن وسوريا أعادا خلال الفترة الماضية تفعيل التعاون الفني بشأن الموارد المائية المشتركة في حوض اليرموك، بما يشمل الآبار والينابيع والمجاري المائية والسدود، كما يبرز أهمية سد الوحدة الواقع على الحدود الأردنية السورية. ويشرح المقال أن جنوب سوريا يمثل بالنسبة للأردن مساحة مترابطة من الحدود والمياه والأمن والتجارة، وأن استمرار عدم الاستقرار هناك يمكن أن ينعكس على ضبط الحدود ومكافحة التهريب وحركة التجارة والترانزيت والموارد المائية المشتركة. كما يربط المقال بين تحذير الملك من التوغلات والتوسع الجغرافي الإسرائيلي في سوريا وفرض حقائق جديدة على الأرض، وبين القلق الأردني من تأثير هذه التطورات في مصادر مائية حيوية وفي منظومة اليرموك وروافدها وسدودها. ويؤكد المقال أن الأردن يحتاج إلى سوريا مستقرة وموحدة وقادرة على بسط سيادتها على أراضيها، وخصوصاً في الجنوب، لأن استقرارها يسهل التعاون في الحدود والمياه ومكافحة التهريب والنقل والتجارة. ويخلص إلى أن الرسالة الملكية تربط بصورة مباشرة بين جنوب سوريا والحدود والمياه والأمن القومي الأردني، وأن أي تحول في خريطة السيطرة والنفوذ في المنطقة قد تكون له تداعيات تتجاوز الأراضي السورية إلى مصالح الأردن الأمنية والمائية.
٢٦ أيلول ٢٠٢٦
محمد جميل الخطيب

