شعار مركز إيلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

تقديم المعرفة العلمية والرؤى الفكرية النقدية في مسارات المشهد السياسي الاردني والعربي والاقليمي واثارها على المنطقة بما يؤسس لحالة من الوعي لمصائر ومستقبل الراهن الاردني والعربي.
الاردن، عمان
+٩٦٢ ٧٧ ٧٧٢ ٦٠٠٧
info@eilafcenter.org

المحتوى

  • التصنيفات البحثية
  • المنشورات
  • المقالات
  • البودكاست
  • الفعاليات
  • التحديثات

عن المركز

  • عن المركز
  • الرؤية والرسالة
  • المسيرة الزمنية
  • مجالات الاهتمام
  • الشراكات
  • اتصل بنا

روابط مهمة

  • من نحن
  • أرسل مقالاً
  • اتصل بنا
  • البحث
  • تقارير الحالة
  • البورتريهات
  • الكتاب والباحثون
اتصل بناشراكاتناخريطة الموقعبحث

مركز إيلاف للدراسات. جميع الحقوق محفوظة. ٢٠٢٦ ©

شعار مركز ايلاف
مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
خاص لإيلاف

محتوى أصلي متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات

مقال

مستقبل الصراع في الشرق الاوسط: من الحرب على الأرض إلى الحرب على شبكات الطاقة وبلقنة المنطقة

يناقش المقال التحول المتوقع في طبيعة الصراع في الشرق الأوسط من التنافس على الأرض والسلطة إلى صراع جيو-اقتصادي متعدد الأقطاب يتركز على الغاز والموانئ وخطوط الأنابيب والممرات البحرية وشبكات الطاقة، مع إبراز الدور المتزايد لشرق المتوسط وسورية وتركيا ومصر وإسرائيل ودول الخليج وإيران.

١٠ ايلول ٢٠٢٦
٩ دقائق قراءة
تحديث ١٠ ايلول ٢٠٢٦
الشرق الأوسطالطاقة
صورة الغلاف لـ مستقبل الصراع في الشرق الاوسط: من الحرب على الأرض إلى الحرب على شبكات الطاقة وبلقنة المنطقة

الكتّاب

محمود أحمد عبداللهي أحمد

محمود أحمد عبداللهي أحمد

باحث زائر في مركز بحوث الشرق الأوسط - جامعة فيليب ماربورج – المانيا؛ من أحدث مؤلفاته كتاب أمن الخليج وسياسة ملء الفراغ، وكتاب الصراع الدولي وتأثيره على الشرق الأوسط: "دراسة في أسس الصراع العالمي.

عرض الملف الكامل

تفاصيل النشر

الإصدار
خاص لإيلاف
النوع
مقال
تاريخ النشر
١٠ ايلول ٢٠٢٦
القراءة
٩ دقائق
100%
مشاركةالكل

مادة خاصة من إيلاف

هذا المحتوى متاح حصرياً عبر مركز إيلاف للدراسات.

100%

يتناول المقال ما يشهده الشرق الأوسط من تحولًا استراتيجيًا عميقًا لم يعد من الممكن تفسيره من خلال الصراعات السياسية والمذهبية والعسكرية وحدها، بل أصبح مرتبطًا بصورة متزايدة بالتنافس على الطاقة والممرات البحرية ومناطق النفوذ والبنية التحتية الاستراتيجية. فالمنطقة التي كانت طوال القرن العشرين مركزاً لصراع القوى الكبرى على النفط، تتجه في القرن الحادي والعشرين إلى مرحلة جديدة أصبح فيها الغاز الطبيعي، ولا سيما غاز شرق البحر المتوسط، عاملًا مؤثرًا في إعادة تشكيل التحالفات والتوازنات الإقليمية.

أما فكرة «خطة لويس» بمعناها المتداول اليوم، فقد جرى تطويرها وتعميمها بدرجة كبيرة في الأدبيات السياسية التي ظهرت لاحقاً، ولا سيما الأدبيات التي ربطت بين بلقنة المنطقة والتدخل الغربي. كما ظهرت لاحقاً خرائط أخرى، أشهرها خريطة رالف بيترز المنشورة عام 2006، والتي أعادت تصور حدود الشرق الأوسط وفق اعتبارات إثنية وطائفية. ولذلك فإن الاستخدام الأكاديمي الأفضل للمفهوم هو اعتباره إطاراً نقدياً لتحليل أطروحات إعادة تشكيل المنطقة وليس وثيقة استراتيجية مثبتة.

غير أن التحفظ على نسبة «الخطة» إلى لويس لا يعني أن مسألة إعادة تشكيل الشرق الأوسط غير موجودة. فقد شهدت المنطقة بالفعل منذ الحرب العالمية الأولى إعادة رسم للحدود، ثم شهدت منذ نهاية الحرب الباردة سلسلة من الحروب والانقسامات والتدخلات الدولية التي أضعفت سيادة بعض الدول. والمفارقة التاريخية أن العامل الطاقوي أصبح في الوقت نفسه جزءًا اساسيًامن هذه الجغرافيا الجديدة.

والأهم من البحث عن"خطة سرية" لتقسيم الشرق الأوسط، هو دراسة النتائج الجيوسياسية الفعلية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة: ضعف الدولة المركزية في عدد من البلدان، نشوء مناطق نفوذ متنافسة، تدخل القوى الدولية، إعادة تشكيل التحالفات، ثم ظهور عامل الطاقة بوصفه عنصرًاجديدًا في هذه العملية. حيث أصبح شرق البحر المتوسط واحدًا من أهم المجالات الجيو-اقتصادية الصاعدة في المنطقة، نتيجة اكتشاف حقول غاز في المياه المقابلة لإسرائيل ومصر وقبرص، ووجود حقل غزة البحري، ثم دخول سورية لاستكشاف مواردها البحرية من الغاز والهيدروكربونات.

وتكمن أهمية هذه المنطقة في أنها تجمع بين الغاز والأسواق الأوروبية والموانئ والممرات البحرية والحدود البحرية المتنازع عليها. وبالتالي فإن السيطرة على موارد الطاقة لا تعني فقط امتلاك مورد اقتصادي، وإنما تعني أيضًا امتلاك أوراق تفاوضية وأمنية وسياسية. وقد اتخذ هذا التطور بعدًا عمليًا في سورية خلال 2026، عندما وقعت “Total Energies” و “Qatar Energy” و“Conoco Phillips” اتفاقًا لدراسة إمكانات القطاع البحري السوري رقم 3 قبالة الساحل السوري. كما أعلنت تركيا استعدادها للتعاون مع سورية في البحث عن النفط والغاز، وهو ما يكشف أن مستقبل الساحل السوري قد يصبح جزءًا من الاستراتيجية التركية في شرق المتوسط.

سورية: الجغرافيا بين الطاقة والممرات الاستراتيجية

تكتسب سورية أهمية استثنائية لأنها تقع عند تقاطع أربعة مجالات: شرق المتوسط، وتركيا، والعراق، والعالم العربي. لذلك فإن استقرارها لا يرتبط فقط بأمنها الداخلي، بل بمستقبل طرق الطاقة والنقل بين الخليج والبحر المتوسط وأوروبا. وقد بدأت تظهر بالفعل مشاريع تهدف إلى إعادة سورية إلى موقعها كحلقة وصل للطاقة. ومن أبرزها مشروع محتمل لإعادة بناء خط النفط بين العراق وميناء بانياس السوري، بما يسمح للعراق بتصدير جزء من نفطه عبر البحر المتوسط بدلاً من الاعتماد الكامل على الخليج ومضيق هرمز. وهنا يصبح الصراع على سورية أكثر من مجرد صراع على السلطة أو النفوذ السياسي. فسورية يمكن أن تصبح دولة عبور ومركزًا للطاقة والتجارة، وهو ما يمنحها أهمية إضافية في التنافس بين تركيا وإيران وإسرائيل وروسيا والولايات المتحدة والدول العربية.

شرق المتوسط بين تركيا وإسرائيل

من المرجح أن تكون تركيا وإسرائيل من أهم طرفين في الصراع المستقبلي على شرق المتوسط. تسعى تركيا إلى تعزيز موقعها كقوة بحرية وطاقة إقليمية، وتعتبر أن ترتيبات الحدود البحرية بين اليونان وقبرص وإسرائيل ومصر قد تحد من قدرتها على الوصول إلى الموارد والأسواق. وفي المقابل، عملت إسرائيل خلال السنوات الماضية على تطوير حقولها البحرية وتعزيز تعاونها مع قبرص واليونان ومصر.

ولهذا لم يعد التنافس التركي-الإسرائيلي محصورًا في سورية وفلسطين، وإنما أصبح مرتبطًا أيضًا بمستقبل شرق المتوسط. وقد ازدادت حدة هذا التنافس في 2026، بالتزامن مع التوتر حول الدور التركي في سورية والتعاون بين إسرائيل واليونان وقبرص. كما أن النزاع التركي-اليوناني حول المناطق الاقتصادية الخالصة والحدود البحرية يضيف طبقة أخرى إلى الصراع. فالمنافسة لم تعد فقط على الجزر أو المياه الإقليمية، وإنما على المجال البحري الذي قد يحتوي على موارد طاقة ويمر عبره مستقبل شبكات الكهرباء والغاز.

غزة ولبنان بين الطاقة والسيادة

يمثل حقل Gaza Marine مثالًا واضحًا على العلاقة بين الموارد الطبيعية والسيادة السياسية. فقد اكتُشف الحقل قبالة ساحل غزة منذ أواخر التسعينيات، لكن تطويره ظل معطلًا بسبب الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. ولا يمكن علميًا القول إن الحرب على غزة نشأت بسبب الغاز؛ فالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي سابق بكثير على اكتشاف الحقل وله جذور سياسية وقومية ودينية وتاريخية معقدة. لكن وجود الغاز يضيف بعدًا اقتصاديًا واستراتيجيًا إلى مسألة السيطرة على الساحل والمياه البحرية. وينطبق الأمر بصورة مختلفة على لبنان، حيث أصبحت الحدود البحرية وحقوق التنقيب جزءًا من منظومة الأمن الإقليمي. وبالتالي فإن الساحل الممتد من غزة إلى إسرائيل ولبنان وسورية ثم قبرص واليونان يمكن النظر إليه باعتباره مجالًا جيو-اقتصاديًا مترابطًا، وليس باعتباره حقلًا غازيًا واحدًا متصلًا جيولوجيًا

مصر والخليج بين الطاقة والممرات

أعلنت مصر سابقًا عن توجهات ملفات سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة، المتمثل في تحييد نفسها عن أي صراعات أو تدخلات إقليمية تستنزف مواردها العسكرية والاقتصادية، والدخول في عصر بناء الدولة، في الوقت الذي تلعب فيه مصر الدور الأكبر والأعظم من خلف الستار، ابتداء من دعم بشار الأسد إلى دعم إيران والتدخل غير المعلن في شؤون السودان، وعرقلة إسرائيل في مخططها للوصول لحقل الغاز في غزة، من خلال منع ورفض مشروع التهجير. لذا تظل مصر لاعبًا مركزيًا في هذه المعادلة؛ بسبب موقعها الجغرافي وقناة السويس ومنشآت تسييل الغاز في إدكو ودمياط. ولذلك فإن قيمة مصر لا تتحدد فقط بحجم احتياطياتها، وإنما بقدرتها على معالجة الغاز وتسييله وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

وهذا يفسر لماذا يمكن أن تكون مصر وتركيا من أبرز المستفيدين من التحول في خريطة الطاقة الإقليمية؛ فتركيا تمتلك موقعًا استراتيجيًا بين روسيا والشرق الأوسط وأوروبا وشبكة متنامية من البنية التحتية للغاز، بينما تمتلك مصر منشآت تسييل وموانئ وموقعًا على قناة السويس. وقد أصبحت المنافسة في شرق المتوسط تنتقل تدريجيًا من سؤال "من يملك الغاز؟" إلى سؤال أكثر أهمية: من يستطيع نقله وتسويقه والتحكم في بنيته التحتية؟ أما السعودية وقطر والإمارات، فإنها ستظل مرتبطة بهذا الصراع بسبب مكانتها في سوق الطاقة العالمي، بينما ستظل إيران لاعبًا أساسيًا بسبب موقعها على مضيق هرمز وقدرتها على التأثير في أمن الخليج ومشاريعها للسيطرة على مصادر الطاقة في سوريا بالتعاون مع روسيا في السنوات الماضية.

القوى الكبرى: من السيطرة المباشرة إلى التنافس متعدد الأقطاب

تدخل هذه التحولات في إطار أوسع من المنافسة بين الولايات المتحدة والصين وروسيا. فالولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على بنية أمنية إقليمية تضمن أمن إسرائيل والخليج والممرات البحرية، بينما تسعى أوروبا إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل مخاطر الاعتماد على مصادر محدودة. وتحتفظ روسيا بمصالح استراتيجية في سورية وشرق المتوسط، بينما تركز الصين بصورة أكبر على التجارة والاستثمار وأمن الطاقة والموانئ. لكن من الخطأ اختزال المنطقة في "معسكر شرقي" مقابل "معسكر غربي". فتركيا والسعودية ومصر وقطر وإسرائيل وإيران تتبع بدرجات مختلفة سياسة تعدد الشراكات، بحيث يمكن للدولة الواحدة أن تكون شريكًا أمنيًا للولايات المتحدة، وشريكًا اقتصاديًا للصين، وتتعاون مع روسيا أو تركيا في ملفات أخرى. وهذا يعني أن مستقبل المنطقة سيكون أقرب إلى التعددية القطبية المرنة منه إلى انقسام ثنائي شبيه بالحرب الباردة.

مستقبل الصراع: من الحرب على الأرض إلى الحرب على الشبكات

خلال المرحلة القادمة، ستزداد أهمية خمسة مجالات مترابطة: الغاز، الموانئ، خطوط الأنابيب، الممرات البحرية، والكابلات والبنية التحتية للطاقة. ولهذا قد لا يكون الصراع القادم حربًا تقليدية شاملة، وإنما مزيجًا من الضغوط الاقتصادية والعقوبات والهجمات السيبرانية والحروب بالوكالة والعمليات البحرية والضربات المحدودة. وستصبح منصات الغاز والموانئ وخطوط الأنابيب أهدافًااستراتيجية بقدر أهمية القواعد العسكرية. ومن هنا يمكن فهم الصراع المحتمل حول سورية وشرق المتوسط، باعتباره جزءًا من إعادة تشكيل أوسع للشرق الأوسط: فالدولة التي تسيطر على الأرض ولكنها لا تسيطر على طرق الطاقة والتجارة ستظل محدودة القوة، بينما الدولة التي تتحكم في الموانئ والممرات والبنية التحتية والأسواق تستطيع تحويل موقعها الجغرافي إلى قوة سياسية.

خاتمة

إن مستقبل الصراع في الشرق الأوسط لن تحدده الحدود السياسية وحدها، بل ستحدده بصورة متزايدة الجغرافيا السياسية للطاقة. ومن غزة وإسرائيل ولبنان إلى سورية وقبرص واليونان، ومن تركيا ومصر إلى الخليج وإيران، تتشكل شبكة جديدة من المصالح تتداخل فيها الطاقة مع الأمن والسياسة والاقتصاد والقوة العسكرية. ومن ثم فإن الحديث عن إعادة تشكيل الشرق الأوسط يجب ألا يقتصر على فكرة "تقسيم الدول"، بل ينبغي أن يشمل مفهوم إعادة توزيع النفوذ والسيادة والموارد وطرق الطاقة في إطار بلقنة المنطقة.

وفي هذا الإطار، فإن ظهور سورية من جديد على خريطة استكشاف الغاز، وتصاعد التنافس التركي-الإسرائيلي، وتطور مشاريع الغاز القبرصي، واستمرار الدور المصري في تسييل وتصدير الغاز، كلها مؤشرات على أن شرق المتوسط يتحول إلى مركز استراتيجي جديد. وعليه، فإن الصراع المستقبلي في الشرق الأوسط قد لا يكون صراعًا بين شرق وغرب بالمعنى التقليدي، بل صراعًا متعدد الأقطاب على من يملك القدرة على التحكم في الجغرافيا والطاقة والممرات والأسواق. وفي هذه المعادلة ستصبح تركيا ومصر والسعودية وإسرائيل وإيران وسورية، إلى جانب قطر وقبرص واليونان، أطرافًا فاعلة في إعادة تشكيل النظام الإقليمي. وبذلك يمكن القول إن المعركة القادمة في الشرق الأوسط لن تكون فقط على "من يحكم الدولة"، وإنما على من يملك الدولة، ومن يسيطر على البحر، ومن يمتلك الطاقة، ومن يتحكم في طرق نقلها إلى الأسواق العالمية. وهذا هو البعد الجيو-اقتصادي الذي ينبغي أن يحتل موقعًا مركزيًا في دراسة مستقبل الصراع الدولي في الشرق الأوسط.

إشارات
مستقبل الصراع في الشرق الأوسطشرق البحر المتوسطأمن الطاقةالغاز الطبيعيالممرات البحريةبلقنة المنطقةالتنافس الإقليمي
المكتبة

قد يعجبك أيضاً

عرض المزيد
الأنابيب مقابل المضيق: الصراع الهندسي-الجيوسياسي على خطوط إمداد النفط والغاز في الشرق الأوسط
١
خاص لإيلاف
الطاقة
٢٠٢٦

الأنابيب مقابل المضيق: الصراع الهندسي-الجيوسياسي على خطوط إمداد النفط والغاز في الشرق الأوسط

يناقش المقال تحوّل النفط والغاز في الشرق الأوسط من موارد اقتصادية إلى أدوات استراتيجية في الصراع الجيوسياسي، ولا سيما خلال المواجهات العسكرية التي اندلعت في أواخر فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. ويركز على أثر تعطيل مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة في إيران ودول الخليج على تدفقات النفط والغاز والأسعار العالمية، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمنشآت مثل مجمع رأس لفان في قطر وتراجع قدرات التسييل والتصدير. كما يتناول انتقال جزء من الضغط إلى باب المندب والبحر الأحمر وعودة الهجمات على الناقلات، وما نتج عن ذلك من إعادة توجيه السفن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. ويخصص المقال جانباً تفصيلياً لهندسة خطوط الأنابيب البديلة، خصوصاً خط الشرق-غرب السعودي الذي يصل أبقيق بينبع، وخط حبشان-الفجيرة الإماراتي، موضحاً أطوالها وأقطارها وقدراتها ومحطات الضخ والعوامل الهيدروليكية المستخدمة لزيادة التدفق. ويبين أن قدرة هذه الخطوط على تجاوز هرمز تبقى محدودة بسبب اختناقات الموانئ، والقدرات الاستيعابية، ومخاطر استهداف محطات الضخ، والحاجة إلى الصيانة والحماية. ويخلص إلى أن مجموع قدرات المسارات البرية البديلة لا يستطيع تعويض كامل الكميات التي كانت تمر عبر هرمز، خصوصاً أن هذه الخطوط تركز أساساً على النفط الخام ولا تعالج مشكلة نقل الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المكررة. لذلك يدفع الصراع دول الخليج إلى تسريع مشاريع التنويع والتوسعة وتحسين الحماية والأمن السيبراني، مع إبراز الحاجة إلى بنية تحتية أكثر مرونة وتعاون دولي يوازن بين أمن الطاقة والكفاءة الهندسية.

د مصطفى شلش
الحرب على إيران وإرهاصات مشروع الشرق الأوسط الجديد
٢
السياسة الخارجية
٢٠٢٦

الحرب على إيران وإرهاصات مشروع الشرق الأوسط الجديد

يرى المقال أن الحرب على إيران لا تقتصر، وفق قراءته، على الهدف المعلن المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو بإزالة التهديدات الأمنية، بل قد تمثل مرحلة في عملية أوسع لإعادة تشكيل النظام الإقليمي وتنفيذ ما يصفه الكاتب بمشروع الشرق الأوسط الجديد. ويذهب إلى أن النتيجة المستهدفة من هذا التحول هي تعزيز موقع إسرائيل لتصبح القوة القائدة في المنطقة وإعادة تصنيف الدول الإقليمية وفق علاقتها بها، محذراً من أن سقوط إيران قد يفتح الباب أمام ضغوط وتحولات تطال تركيا ومصر ودول الخليج. ولتدعيم هذه القراءة، يعود المقال إلى ظهور مفهوم الشرق الأوسط الجديد عقب اتفاقية أوسلو عام 1993، ويستعرض أفكار شيمون بيريز حول التكامل بين الموارد التركية والسوق المصرية والتكنولوجيا الإسرائيلية ورؤوس الأموال الخليجية ضمن منظومة اقتصادية إقليمية تكون إسرائيل في مركزها. كما يستشهد بتصريحات أدلى بها مسؤولون استخباراتيون غربيون عام 2015 حول صعوبة عودة دول مثل سوريا والعراق إلى أوضاعها وحدودها السابقة بعد سنوات الصراع، ويعرض طرح الضابط الأمريكي المتقاعد رالف بيترز بشأن إعادة رسم حدود المنطقة استناداً إلى الانقسامات القومية والدينية والمذهبية، إضافة إلى خريطة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عام 2013 تناولت سيناريوهات لتقسيم عدد من دول الشرق الأوسط. ويستحضر المقال أيضاً رؤية المفكر عبد الوهاب المسيري التي تربط السياسة الغربية تاريخياً بتجزئة العالم العربي والإسلامي إلى كيانات أصغر بما يحد من قدرته الاستراتيجية ويجعل إسرائيل أكثر اندماجاً وهيمنة في الإقليم. وينتهي الكاتب إلى اعتبار الحرب الحالية والقتال على جبهات متعددة مؤشرات على انتقال هذه التصورات، من وجهة نظره، إلى مرحلة التنفيذ العملي، ويرى أن صمود إيران يمثل عاملاً مهماً في منع امتداد عملية إعادة تشكيل المنطقة إلى دول أخرى.

محمد عمران كشادة
لمصلحة من تستمر الحرب مع إيران؟
٣
الشرق الأوسط
٢٠٢٦

لمصلحة من تستمر الحرب مع إيران؟

يرى المقال أن استمرار الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية لا يخدم غالبية الإيرانيين، الذين تتقدم لديهم مطالب الخبز والعمل والحرية والتنمية، بل يخدم أطرافا تعتمد على التوتر لضمان بقائها أو الوصول إلى السلطة. فنظام ولاية الفقيه يوظف الخطر الخارجي لتبرير القبضة الأمنية، وتعزيز هيمنة الحرس الثوري، وقمع الأسئلة المتعلقة بانهيار الاقتصاد واتساع الفقر وغياب الشرعية المدنية. وفي المقابل، يراهن تيار رضا بهلوي في الخارج على الحرب والضغوط الأجنبية بوصفهما طريقا مختصرا للعودة إلى الحكم، رغم افتقاره إلى تنظيم اجتماعي راسخ داخل إيران أو مشروع ديمقراطي مقنع. وبذلك يلتقي الطرفان في عدم الثقة بقدرة الإيرانيين على إحداث التغيير من الداخل. ويؤكد المقال أن المجتمع الإيراني لا ينحصر في ثنائية الملالي أو ابن الشاه، بل يتطلع إلى دولة قانون وحرية وعدالة اجتماعية واقتصاد طبيعي وعلاقات سلمية مع الجوار. كما يعتبر أن التصعيد يفيد قيادات إيرانية وأميركية وإسرائيلية تستند إلى أيديولوجيات متطرفة وتستخدم العدو الخارجي لتثبيت سلطتها، بينما لا يمكن أن يأتي التغيير الحقيقي إلا من حركة داخلية تتجاوز الاستبداد والحرب معا.

مهند المبيضين
عرض المزيد

مساحة للكتّاب

لديك مقال يضيف إلى النقاش؟

نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.

أرسل مقالك