استراتيجية إيران في الحرب ضد أميركا وإسرائيل ـ هل يتكامل معها نقل الصراع إلى أوروبا؟
تحليل لاستراتيجية إيران متعددة الجبهات في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأدوات الضغط العسكرية والاقتصادية والنووية والإقليمية التي تستخدمها، مع بحث احتمال امتداد المواجهة إلى أوروبا ومخاطر استهداف منشآت عسكرية أميركية فيها.

قراءة المنشور من المصدر الأصلي
يحلل المقال استراتيجية إيران منذ اندلاع حرب 2026 مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ويرى أنها انتقلت بين التصعيد العسكري المباشر، والاستنزاف والردع المتبادل، ثم الهدن والتفاوض المرحلي، مع استخدام التصعيد أساسًا لتحسين شروطها السياسية والتفاوضية بدل السعي إلى حسم عسكري تقليدي. ويعرض كيف وسعت طهران نطاق الضغط عبر استهداف القواعد الأميركية ومنشآت الطاقة في المنطقة، والسيطرة شبه الفعلية على مضيق هرمز ورفع مخاطر الملاحة فيه، بالتوازي مع إعادة تنشيط جبهة البحر الأحمر وباب المندب بواسطة الحوثيين. كما يناقش تحول الاستراتيجية الإيرانية من الاعتماد الكبير على الوكلاء إلى الجمع بين هؤلاء الوكلاء والضربات المباشرة المنطلقة من إيران، واستخدام الصواريخ والمسيّرات منخفضة الكلفة لاستنزاف منظومات الدفاع الأعلى كلفة. ويضيف المقال إلى هذه الأدوات استهداف البنية الرقمية والاقتصادية الخليجية، بما فيها مراكز البيانات والكابلات البحرية والبنية النفطية، إلى جانب توظيف الغموض المحيط بالبرنامج النووي كوسيلة ردع وضغط استراتيجي. ويرى أن النظام الإيراني حافظ على تماسكه رغم الخسائر العسكرية والاقتصادية ومحاولات الضغط عليه من الداخل، مستفيدًا من الحرس الثوري والباسيج وما يسميه اقتصاد المقاومة وشبكات تصدير النفط والتجارة ودعم روسيا والصين. ويتناول كذلك نفوذ إيران عبر حلفائها في لبنان والعراق واليمن، مع الإشارة إلى تراجع وضع حزب الله مقارنة بالدور المتصاعد للحوثيين. وفي ما يتعلق بأوروبا، يعتبر المقال أن احتمال استهداف منشآت تستخدمها القوات الأميركية، ولا سيما في بلغاريا بعد استهداف قاعدة بريطانية في قبرص، يندرج ضمن استراتيجية نقل جزء من كلفة الحرب إلى حلفاء واشنطن وردعهم عن تقديم الدعم العسكري واللوجستي. لكنه يشدد على أن مهاجمة دولة عضو في حلف الناتو تحمل مخاطر تصعيد أكبر بكثير، لذلك يرجح استمرار إيران في الاعتماد على التهديد والمقاربات غير المباشرة في المسرح الأوروبي. ويخلص المقال إلى أن طهران تدير حرب استنزاف متعددة الجبهات تستخدم فيها الممرات البحرية والوكلاء والبنية التحتية والضغط الاقتصادي والغموض النووي، ما يمنحها نفوذًا تفاوضيًا يتجاوز حجم قدراتها العسكرية التقليدية المباشرة.
اقرأ التفاصيل على جريدة الحرة

