الأردن؟
قراءة في نهج الحكم الأردني القائم على الحضور في كل مكان والغياب عن الخلافات العربية، وفي أثر الهجوم على كنيسة الكرك في ضرب هدوء المملكة وإثارة الخوف بين المسيحيين والأردنيين عموماً.

قراءة المنشور من المصدر الأصلي
يستعرض المقال الصيغة التي ورّثها الملك الحسين بن طلال لحكم الأردن، وهي أن يكون الأردن حاضراً في كل مكان وغائباً عن كل خلاف عربي. ويشير إلى أن الملك الحسين تعرض خلال حكمه لأسوأ ما يمكن أن يواجهه مسؤول، وأظهر صلابة لافتة في التحمل والاحتمال. وحين تولى الملك عبد الله الثاني الحكم كانت قد اكتملت أمامه مدرسة ملكية في شؤون الحكم. ويؤكد الكاتب أن الأردن ليس دولة عادية، فهو في آن واحد المسألة الأردنية والمسألة الفلسطينية، وهو حساسيات النهر وجار القدس وحامل مفاتيحها، وأن الملك عبد الله الثاني أبحر وسط هذه السحب المتراكمة والأجواء المعتمة. ويرى أن الملك، بوصفه ضابطاً طياراً، لا يرى «مسألة» ولا «أوضاعاً»، بل شيئاً واحداً هو الأردن بألف ولام التعريف. وبهذا الهدوء مضى عهد الملك عبد الله الثاني في وقت كان فيه معظم العالم العربي يواجه أنواعاً شتى من الاضطراب، وكان الأردن يشعر بالراحة لغيابه عن فوضى العناوين العاجلة. ويقول الكاتب إن يداً شريرة قطعت هذه الراحة يوم الجمعة الماضي في جريمة متعددة الأهداف والدوافع، هي الهجوم على كنيسة الكرك، وإنه هجوم متعمد في تفاصيله كلها لإحداث دويّ يبعث الخوف في نفوس المسيحيين والأردنيين بصورة عامة. ويشبّه ضرب الهدوء الأردني بهذه الطريقة بضرب هدوء العراق وسوريا ولبنان، ويرى أن الاعتداء المفاجئ على الأردن يتخذ تغيرات شتى كلها سيئ. ويختم بسؤال مفتوح عمن يحاول نقل عمان إلى الساحة في هذا الوقت.
اقرأ التفاصيل على الشرق الأوسط

