مجزرة الكنيسة في الكرك
مقال رأي يتناول اقتحام إرهابيين لكنيسة في مدينة الكرك الأردنية، ويرى أن الكراهية الدينية هي الجذر الوحيد للتطرف والإرهاب، وأن مواجهتها بتعليم التسامح هي الحل الحقيقي.

قراءة المنشور من المصدر الأصلي
يعلّق الكاتب على مجزرة اقتحام كنيسة في مدينة الكرك الأردنية، ويؤكد أن منفذيها لم يتحولوا إلى قتلة بين ليلة وضحاها، بل تشرّبوا فكراً متطرفاً حتى فقدوا أي حس إنساني وصاروا كائنات متوحشة متعطشة للدماء. ويطرح سؤالاً محورياً: ما الذي يحوّل طفلاً طبيعياً مسالماً إلى إرهابي يقتل الأبرياء بدم بارد وهو يظن أنه يفعل عملاً صالحاً يدخله الجنة؟ ويجيب بأن الجواب واحد لا غيره، وهو الكراهية الدينية. ويصوغ معادلة واضحة مفادها أن الكراهية الدينية تقود إلى التطرف، والتطرف يقود إلى الإرهاب، وأن التخلص من الكراهية هو الأساس، وإلا ظل الإرهابيون يظهرون في كل مرة ببلد جديد. ويقول إن عكس المعادلة يعطي نتيجة مغايرة، فتأسيس الثقافة منذ البداية على تسامح حقيقي لا شكلي واحترام للقيمة الإنسانية ينشئ أطفالاً أسوياء ومجتمعاً صالحاً لا يخرج منه متطرفون، ولذلك فالقضاء على التطرف شرط ضروري للقضاء على الإرهاب وإلا بقينا في حلقة مفرغة. ويشير إلى أن القصة تتكرر حتى صارت مملة، وأن رجال الأمن يؤدون عملاً بطولياً لإحباط المجازر لكنهم يواجهون مهمة مستحيلة تشبه محاولة صد أمواج البحر بالأيدي، فلا يمكنهم في كل مرة انتزاع السلاح من الإرهابي في اللحظة الأخيرة، كما أن منع ثقافة الكراهية التي ينتجها المتشددون ليس دورهم أصلاً. ويرى أن هذا الدور يقع على المؤسسات التعليمية والدينية والاجتماعية والعائلة، وأن غرس الفكر المتسامح في عقول الأجيال الجديدة هو أكبر مهمة على الحكومات. ويقرّ بأنها مهمة صعبة بسبب إرث التطرف المتشكل خلال العقود الأخيرة نتيجة هيمنة خطاب الجماعات المتطرفة على الإعلام والتعليم في المجتمعات العربية، لكنه يشدد على أنه لا يمكن القفز عليها، وإلا شهدنا مجازر أخرى يرتكبها من كانوا أطفالاً أسوياء تُركوا فريسة للفكر المتطرف حتى أصبحنا ضحاياه.
اقرأ التفاصيل على الشرق الأوسط

