او ممكن أن يكون السؤال كالآتي..هل نستطيع قراءة التراث قراءة نقدية!
لو طرحنا سؤالا آخر هل جرى إقصاء بعض أنماط التفكير والأسئلة من المجال الفكري والديني ؟
تلك أسئلة مشروعه ولها عدة جوانب ومدارس فكرية ولكن سوف أتناول جانب فكري واحد وهو ما نظر إليه محمد أركون والذي أطلق عليه الجهل المؤسس..ولكن هناك نماذج كثيرة في عالمنا العربي وتحديداً ظهرت في القرن الثاني الهجري وتعمقت في القرن الرابع الهجري الذي وصفه طه حسين بعصر التناقضات..
وعندما أذكر القرن الثاني أشير إلى المعتزلة أول من طرق باب نقد التراث وكيف استخدم المتوكل طريقة الإقصاء ..
يرى أركون أن المجتمعات لا تعيش فقط على المعرفة،بل قد تبنى أيضاً على تنظيم الجهل أي تحديد:
ما الذي يسمح بالتفكير فيه.
ما الذي يمنع التفكير فيه،
ومن يملك سلطة تفسير الحقيقة،أو الوكيل.
عندما تمنع بعض الأسئلة وتقوم بإسكات بعض الأفكار أو اعتبارها محرمة... كأنك تعيد إنتاج مؤسسة ثقافية ودينية حسب متطلب المصلحة فقط.
إننا منذ القرن الثاني الهجري عندما قامت الدولة العباسية باقصاء الفكر المختلف مثل المعتزلة والفلسفة وبعض التيارات الصوفية وتحريم التفكير النقدي (عدم اخضاع التراث للتحليل التاريخي أو النقد) وتقديم التراث كأنة مقدساً منذ ذلك التاريخ إلى الآن وكأننا نقدم خطاب واحد باعتباره هو التراث الوحيد غير قابل للنقد..وهذا هو جواب سؤال المقدمة وهو الانتقاء الرسمي وكأننا بصنع "أرثوذكسية" دينية أغلقت باب الأسئلة.
لكن المنع الطويل للاسئلة ينتج مناطق كاملة خارج التفكير ،ولذلك يجب دراسة التراث دراسة تاريخية وأنثروبولوجية ولسانية،لا مجرد دراسة لاهوتية تقليدية.والموضوع يطول..



